القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٤٤المبحث الثاني: المنظور النفسي
تمهيد:-
هناك وسائل دافعة ووسائل مانعة، أما الوسائل الدافعة فهي التي تنمي الاستعداد النفسي لفعل الخيرات مثل القدوة الصالحة والموعظة والصحبة، والمجموعة الثانية هي الوسائل المانعة وهي التي تحول بين المرء ورغبته في سيئ الأخلاق، وتعطل إرادته واستعداده من الوقوع فيها ومن بين تلك الوسائل المانعة الاعتبار والترهيب والعقوبة.
إن التربية الأخلاقية في نظرة الإسلام تتسم بالعمق والشمول، حيث إنها تتناول جميع الجوانب الإيجابية للتربية المتكاملة، من أهمها تكوين البصيرة عند المرء ليميز بين سلوكي الخير والشر وتلقي المبادئ التربوية بـ
افعل ولا تفعل وتطهير النفس من نوازع الشر وتحذير الغير منها، وتحليها بفضائل الخير، والدلالة إليها
والحق أن القرآن العظيم قد زود نظامه الأخلاقي بقاعدة تربوية غاية في الكمال، وقد انتظم في هذه
.
القاعدة جملة من الوسائل الكفيلة بتفعيل التعاليم الأخلاقية، وإيجاد العلاج والحلول المناسبة لكل انحراف أو هذا أنها ذات طابع إصلاحي ودعوي، فالحاجة إلى إبرازها وإعمالها ضرورة
تسيب في الأخلاق، ومعنى
اجتماعية. (?)
? دور القيم الدينية في التنمية الإجتماعية ص22
13
44