القيم الإسلامية في الثقافة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٤٥من
فقد تناولت أسسه العامة مظاهر الحياة جميعها لشمولية نصوصه، وتبيانه لكل شيء، فهو البلسم الشافي أدواء الإفراط والتفريط، يهتدي به الإنسان الحائر ويغلب كل بهرج زائف ويقود صاحبه إلى رياض السعادة الحقيقية، حين ينهل من منهله الروي، وتستجيب جوارحه لتعاليم الحنيفية السمحه، والإنسانية اليوم تترنح في سلوكها، وتضطرب في أنظمتها، عراها القلق المعنت، وعصفت بها ريح الانحرافات وركد الضمير الأخلاقي فاستحجرت القلوب، وجفت منابع الإيمان من الأفئدة، حين انتشرت أدواء الشهوات
في نفوسهم، وعمهم القلق، وتغشاهم الاضطراب النفسي ولا منجاة من العذاب المؤلم إلا إذا حمل المسلمون مشعل الهداية (القرآن الكريم) إلى الإنسانية الحائرة في متاهات الجهال، فلا عاصم لها من الهاوية التي تتردى فيها إلا بالتنزيل الحكيم. كما قال جل وعلا قال تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أَعْمَى)
(1).
1
دور القيم الدينية في التنمية الإجتماعية ص22
? طه: ??? - ???
45
15