تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ للعلماء السبعة (ق4هـ): من صفحة 1 إلى 42 الحمراني، محمد يوسف خليفة

تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وإن قطع رجل يد رجل فجرح القاطع في يده أو كان في يده القروح في الموضع الذي يُقطع

فلا يدرك عليه القطع حتى تبرأ يده، وإن قطع يده على ذلك الحال فقد جاز القطع، ولكن لا يفعل

ذلك ولا يقطع في أوقات يتولد على قطعه البطلان أو الموت مثل سمائم الشتاء وسمائم الصيف.

ولا يأخذ المقطوع قصاص جرحه إلا بشفرة حادة، وإنما يأخذ القصاص من وكله الإمام أو القاضي، ويداوي المقتص منه لئلا يهلك بالصنيعة، ويقطع المقطوع الجارحة القاطع بإقرار القاطع على نفسه بالقطع أو بشهادة العدول على ذلك، ويؤخذ القصاص من الجاني على من كره منه إن

امتنع ولا يجبره صاحب القصاص بنفسه.

ومن

فقئت عينه فأراد أن يأخذ قصاصه فإنه يجعل على وجه المقتص منه، ما يمنعه من طرد

النار إلا العين التي ينزعها ثم يحمي مرآة هندية فيمسكها مقابل تلك العين حتى تفقأ، وسواء في هذا فقئت عينه أو قلعت وإن قلع في موضع القلع، ولم يجاوز ما فعل به فليس عليه شيء، والسّن إذا كسرت أو قلعت فإنما ينشرها بالمبرد حتى تستوي باللثة أو بمقدار ما انكسر من السن.

والمجروح إذا أراد أن يأخذ قصاص جرحه فإنه ينتظر سنة حتى يتجسم جرحه ثم يأخذ قصاص جرحه، وإن لم ينتظر حتى يتجسم جرحه فأخذ قصاصه، فقام إليه جرحه بعد ذلك، فكان منه البطلان أو الهلاك فلا يدرك شيئاً من ذلك، وإن طلب دية ذلك العضو وذلك الجرح الذي يكون

فيه القصاص، فلا قصاص بعد ذلك ويأخذ الدية إن شاء.

(94)