تحقيق كتاب الديات من ديوان الأشياخ ص 1 إلى ص 42
الجزء ١ · صفحة ٦٢وأما الزائد في الجوارح كلها إذا كان ينتفع به، فسبيله سبيل الجارحة على قدر ما يبلغه من
الدية الجارحة، مثل الإصبع إذا زادت في اليد أو السن أو ما أشبه ذلك، وأما إن كان لا ينتفع به
ففيه النظر.
وكذلك إذا انتقصت الأصابع والأسنان وما أشبهها على قدر عددها الدية قلت أو من
كثرت، ونقصان اليد على قدر ما نقص من استنفاعها، وكذلك الرجل على هذا المعنى، وكذلك السمع والبصر بقدر ما نقصا.
وتقاس كل جارحة إلى صاحبتها، إذا كانت صحيحة اليد باليد والرجل بالرجل وما أشبه
ذلك، وإذا لم يكن ما تقاس إليه بنقصانهما جميعاً أو بزوال أحدهما أو ليس له إلا جارحة واحدة،
رجع الفعل إلى الجاني فيعطي ثم يحلف.
وكذلك كل فعل لم يتبيّن يرجع ذلك كله إلى الفاعل فيعطي ثم يحلف، إذا كان ممن يُحلَّف،
وإن كان ممن لا يُحلف فيؤخذ منه ما تبين لهم، ويبقى عليه ما اشتبه حتى يتبيّن.
فوق
وكذلك العوج في الجارحة على قدر ما أعوج منها مثل النقصان، واليد لها أربع وأسفل ويمين وشمال وما بطل منها ففيه ربع دية اليد، وكذلك العين على هذا المعنى لها أربع نواحي. والحَدَبُ (?) فيه ثلث الدية لا من قدام ولا من خلف، وإذا اجتمعا ففيهما ثلثا الدية، والفتق (?) فيه
(1) الحدب: النشر وهو المرتفع من الأرض كالآكام والحدب ارتفاع الظهر وهو عظام تنبو. انظر: السمين الحلبي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الله الدائم، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1417 هـ - 1996م)، ج ?، ص ???.
(0.)