الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه
الجزء ١ · صفحة ٥٦القول الثالث: جواز التعاقد بها للغائبين قال به السرخسي، وابن عابدين"، والكاساني"، وغيرهم من الفقهاء،، فللغائب أن يكتب كتابا إلى الولي يُبلغه فيها مراده، فإن قبل الولي تزويجه مولّيته وحضر الشهود، وقرئت الكتابة، فقد تم العقد، وذلك بعد رضا معتبرة من المرأة، وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي يخطب أم حبيبة، فزوجها النجاشي منه". ويستند مؤيدوا هذا القول إلى القاعدة الأصولية المعروفة التي تؤكد جواز اعتبار الكتابة في حق الغائب وهي: "الكتاب ممن نأى كالخطاب ممن دنا، فالشخص البعيد لو كتب كتابة يريد إبرام عقد أو فسخ بيع أو غيرها من الطلبات؛ فإن كتابته تشعر وجوده بين أظهرنا ولو كان بعيدا عنا، وعلى هذا الأساس جاز في حق الغائب أن يتزوج ولو بالكتابة بسبب غيابه من مجلس العقد، لأن الكتاب بمنزلة الخطاب، ولا بد للشهود أن يسمعوا الإيجاب والقبول، فلو سمعوا القبول دون الإيجاب فلا يعتبر العقد صحيحا، إذ لا بد من قراءة الرسالة أو الكتاب أمام الشهود ليفهموا المراد منها.
السرخسي، أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل الحنفي (ت: 490هـ)، المبسوط، تحقيق: أبو عبد الله
الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، (ط 1)، (1421هـ / 2001م)، (جه / ص 15). ابن عابدين، محمد أمين بن عمر (ت: 1254هـ)، حاشية رد المحتار على الدر المختار، دار عالم الكتب،
(1423هـ / 2003م)، (ج7/ ص26).
" الكاساني، الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الحنفي (ت: 587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، (2)، (1402هـ /????م)، (جه/ص???).
4
Y
المعولي، المعتمد في النكاح، (ص301).
: السرخسي، المبسوط، (ج 5 / ص 15)، ابن مازة، المحيط البرهاني، (المجلد 4 / ص83).
ينظر: ا
ابن مازة، المحيط البرهاني، (المجلد 4 /ص15).
ابن
مازة، المحيط البرهاني، (المجلد4 / ص83).
البخاري، محمود بن صدر الشريعة المحيط البرهاني (ت: 616هـ)، مكتبة الرشد، (ط 1)، (1424هـ / 2004م)،
(المجلد الرابع/ص??).