الكتابة وأثرها في إثبات الحقوق في فقه الأحوال الشخصية محمد، محمد بن صالح

الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الظرفية، فتطلق بمجرد كتابته بخلاف إذا، فإنها لمجرد الشرط فلا تطلق إلا إذا وصل إليها الكتاب، وبعضهم يقول: لا فرق بين "إذا" و "إن"، فلا تطلق إلا إذا وصل إليها الكتاب في الحالتين، ولو علق الطلاق بمجيء الكتاب إليها، فإذا وصل إليها الكتاب طلقت سواء قرأت الكتاب أو لم تقرأ، والطلاق بالكتابة لم يعد الأمر فيه كما عليه الحال سابقا بأن يكتب الطلاق على الورقة، فالآن يمكن أن يقع الطلاق بالكتابة عبر وسائل الاتصال الحديثة، فمن كتب إلى زوجته الطلاق عبر الرسالة النصية؛ فالطلاق واقع لتوفر الشروط فيها، لأنها من الزوج، وأن الكتابة مستبينة، وكونها مرسومة (معنونة)، وقس على ذلك كل وسائل الاتصال الحديثة، كالبريد الإلكتروني، أو بالفاكس، أو غيرهما.

والقول المختار في مسألة الطلاق كتابة هو قول جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة، والإباضية"، وهو أن الطلاق يقع بمجرد كتابة الزوج له، سواء نوى الطلاق عند الكتابة أو لم ينوه، وذلك عندما تكون الكتابة مستبينة مرسومة، أما إذا لم تكن مرسومة لكنها مستبينة فنحتاج عندئذ إلى معرفة نية الزوج مراده بالكتابة، فيحكم عليه على مراده ونيته، وأما إذا كانت الكتابة غير مستينة، كأن يكون كُتب الطلاق على الهواء أو في الماء مثلا، فلا يقع

الطلاق.

الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (ج4 ص 252 - 252).

ابن

عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز (ت: 1252هـ)، رد المختار على الدر المختار، دار إحياء التراث العربي،

بيروت - لبنان، (ط (?)، (1419هـ / 1998م)، (ج4 ص 336).

الشيباني، الأصل، (ج 4 / ص 516)، الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (ص 250)، عبد الكريم بن محمد اللاحم المطلع على دقائق زاد المستقنع، ج ? ص 14)، الكلبي القوانين الفقهية (ص???)، الخليلي، فتاوى النكاح،

(ج 316/2).