الكتابة وأثرها في إثبات عقد الزواج وإنهائه
الجزء ١ · صفحة ٦٨والمتردد فلا يقع على رأي المالكية، خلافا للجمهور على أن الطلاق واقع بمجرد
صدور الكتابة إلا الشافعي فإنه يؤكد على ضرورة اعتبار نية الزوج، فإن كان قاصدا الطلاق وقع، وإن لم يقصد فلا يقع، لأن الطلاق كتابة بمثابة الكنايات التي لابد من معرفة قصد صاحب الشأن ومراده منها، يقول الكلبي: "من كتب الطلاق عازما عليه لزمه بخلاف المتردد ليشاور نفسه، ويرى ابن حزم الأندلسي عدم وقوع الطلاق بالكتابة لأن المعتمد في إيقاع
الطلاق هو
اللفظ.
يقول الإمام السالمي في جوهره
" وكاتب طلاقها فأسفا
تطلق قيل إن لذاك عرفا
وقيل بل تطلق إن قراه والأصل فيه العدل قد يراه.
وإذا كتب الزوج إلى زوجته قائلا لها: (إن وصلك كتابي فأنت طالق)، فإنها تطلق عند وصول إليها الكتاب باتفاق، فحتى إن وصل إليها الكتاب وهي حائض فإنها طلقت، ويعد بدعيا إلا أنه يقع، أما لو كتب إليها: (إذا وصلك كتابي فأنت طالق) بإبدال لفظ "إن" بلفظ "إذا"، فإن في ذلك خلافاً، فإن في الصورة الأولى يقول البعض: إن تحمل الشرط وتحمل
الشيباني، الأصل، (ج4 /ص516)، الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (ص250)، عبد الكريم بن محمد اللاحم المطلع على دقائق زاد المستقنع، (ج3/ص14)، الخليلي، فتاوى النكاح، (ج316/2). الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، (ج 4/ص251 بتصرف).
?
الكلبي، القوانين الفقهية، (ص???).
ابن
حزم أبو محمد علي بن
أحمد
(1418ھ /1997م)، (ج244/11).
بن سعيد المحلى شرح المجلى دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، (ط?)،
ه السالمي، عبد
الله
بن حميد بن سلوم (ت: ????هـ)، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، مكتبة الإمام نور الدين السالمي، سلطنة عمان، (ط ?)، (1410هـ / ????م)، (ج1-4)، (ص221).