الكفاءة في عقد الزواج في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٤252525252525
فلم يذكر المالكية الحرفة من خصال الكفاءة؛ لأنها ليست بنقص في الدين، ولا هي وصف لازم، كالمال، فأشبه كل منهما الضعف والمرض والعافية والصحة الشافعية يعتبرون والحرف في مسألة الكفاءة كما
???
ذكره الشيخ الجويني، 12 في " نهاية المطلب في دراية المذهب "واستدل بقوله تعالى فقال: وقد امتن الله تعالى على عباده بأن نزلهم على منازل متفاوتة وقنع كلا بمنصبه، وما هو بصدده، قال عز من قائل: ﴿ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا﴾ الزخرف: ??.ففسر قوله صلى الله عليه وسلم: "اختلاف أمتي رحمة113" قال بأنه من العلماء من فسره باختلاف أمة مُحَمَّد رَحْمَة، ومنهم: من فسره باختلاف في الخزف والصنائع، وقيل: المراد بذلك اختلافهم في الدرجات والمراتب والمناصب وهو
الراجح.
من
العيوب
المطلب السادس: الكفاءة بالسلامة من العيوب قال بها الإباضية والمالكية والشافعية فعند أكثر المالكية: يقصدون بالحال أي السلامة من العيوب التي توجب لها الخيار، قال الشيخ "ابن جزي الكلبي الغرناطي "الكفاءة بين الزوجين وهي معتبرة بخمسة أوصاف منها السلامة الخلقة الموجبة للخيار ويكره الهرم والذميم ولا يشترط الجمال 114. أما العيوب المثبتة للخيار في النكاح: كالجنون والجذام والبرص. اعتبرها المالكية والشافعية من خصال الكفاءة، فمن كان به عيب منها رجلاً أو امرأة ليس كفئاً للسليم من العيوب، لأن النفس تعاف صحبة من به بعضها، ويختل بها مقصود النكاح
???
???
نهاية المطلب في دراية المذهب: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام
الحرمين، الطبعة: الأولى، 1428هـ - 2007م
???
،باب: إجتماع الولاة وتفرقهم، ج / ?? ص 157، الناشر: دار المنهاج أخرجه أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي (ت: 794هـ)، اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة المعروف بـ (التذكرة في الأحاديث المشتهرة)، الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1986م، باب: الحَدِيث الثَّالِث وَالْعِشْرُونَ حَدِيثِ اخْتِلَافِ أمتي، ج / 1ص64، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، رَوَاهُ الشَّيْخ: نصر الْمَقْدِسِي في كتاب الحجَّةَ مَرْفُوعا. وأخرجه ابن الملق، تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج تخريج منهاج الأصول للبيضاوي)، الطبعة الأولى، 1994، الحديث الثاني والستون، ج?ص??، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، قال هَذَا الحَدِيث لم أر من خرجه مَرْفُوعًا بعد الْبَحْثِ الشَّدِيد عَنهُ القوانين الفقهية، أبو القاسم، محمد أحمد بن النكاح، ج ?ص???
116
بن محمد بن عبد الله ابن جزي الكلبي الغرناطي، الباب الثاني في أركان
48
الفِقْه الإسلامي وأدلَّتُهُ، لوَهْبَة الزحيلي، ج / 9 ص 6755.
115