تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ١٧

قال الشيخ الأصم: فما كنت أرى للشيخ أبي محمد مع تكامل عقله وحسن درايته، أن ينطق في الشيخ أبي سعيد بلا حق وعلم، ولا ينظر إلا بحق وعلم، ولا يسمع إلا بحق وعلم، ولا يعمل إلا بحق وعلم، ولا يعتقد إلا بحق وعلم). 1

المطلب الرابع: وفاته:

توفي الشيخ القاضي أبو عبدالله الأصم لثلاث عشرة ليلة بقين من جمادى الأخرى سنة إحدى وثلاثين وستمائة ((631) هـ)، وقبر في محلة العقر قرب مسجد الشواذنة، وقبره بها معروف عند

مدرسة بني الجلندى.

3

المبحث الثاني: حياته الاجتماعية والسياسية:

المطلب الأول: الحياة الإجتماعية:

من الطبيعي أن تكون الحياة الاجتماعية في ظل الظلم والاستبداد حياة صعبة على نفوس الناس، حيث كان الناس يعانون من تصرفات ملوك بني نبهان.

بني

وحيث كانت دولة هؤلاء مبنية على الاستبداد بالأمر وقهر الناس بالجبرية، ويروى عن أحد ملوك نبهان، أنه يأخذ أموال رعيته ظلما فكان يأخذ من السبع النخلات نخلة، ويسقي أمواله بماء العباد، ويأكل أموال المساجد والمدارس والمقابر ويأخذ نصف مهر المرأة من العاجل إذا تزوجت، وإذا طلقت خاصم في الآجل، وكان يأخذ نصف الحب والتمر والقطن، ويكلف الناس حمل متاع بيت المال إلى الحصن بعنف، ويكلف أهل بدبد يحملون تمرهم وما يقتضيه منهم على دوابهم وظهورهم إليه ولا يبالي، ويأخذ نصف حق المدعي، وكان لا يحلف المنكر بل ينوع له العذاب حتى يقر.4 فبهذا ندرك حجم الظلم الكبير الذي عانى منه الناس في ذلك العصر.

1 - انظر إتحاف الأعيان للبطاشي، ج (1)، ص (451)

تحفة الأعيان للسالمي، ج (1)،ص (356).

النصوص في أئمة بني خروص، العلامة محمد بن خميس بن محمد السيفي العقري النزوي (ت????هـ)، دراسة وتحقيق: المعتصم بن

خالد الخروصى، مطبعة نزوى الحديثة، ????م، ص??.

تحفة الأعيان للسالمي، ص (357) - (360).

- 13 -