تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ١٦كما أن المصادر ذكرت بأن الشيخ الأصم كان يسكن العقر بنزوى، كما لم تذكر بأن الشيخ الأصم قد انتقل من بلدته العقر بنزوى. يقول صاحب كتاب إتحاف الأعيان: يروى أن الشيخ عثمان (رحمه الله) كان يسكن بالعقر، ويصلي في مسجد الشواذنة).1
وبلدة العقر هي من أعمال ولاية نزوى بداخلية عمان.
المطلب الثالث: صفاته وأخلاقه:
كان الشيخ الأصم مثالا يحتذى به في العفة والنزاهة والورع وهو من العلماء الذين يسعون جادين لنبذ الشقاق والفرقة بين العلماء والمسلمين، ويوصي بعدم التحيز لرأي وعدم حجر الآراء على فئة معينة من الناس أو لطائفة معينة، وأن الآراء لا تتخذ بحال من الأحوال وسيلة للتراشق والتهم وغمط الآخرين حقهم ومكانتهم. وهذا يتجلى فيما نقل عنه أنه قال: (إني وجدت في آثار
4
بن
سعيد
المسلمين كلاما أنكره قلبي وذكروا أنه كلام الشيخ أبي محمد عبدالله بن بركة في أبي سعيد محمد الكدمي، وذلك أنه لما قال أبو سعيد الكدمي - رحمه الله- إن العلم إلهام من الله عز وجل. قال الشيخ الأصم: فوجدت أن الشيخ أبا محمد قال في الشيخ أبي سعيد عند ذلك: كنا ننكر على الكدمي بلادته، وتظاهر جهالته، فأما الآن فما ننكر عليه إلا تواتر حماقته، وذلك أن الجهل يداوى بالتعليم
والحمق مركب في الطباع لا يزول إلا مع زوال صاحبه
1
2
انظر إتحاف الأعيان للبطاشي، ج (1)، ص (455)
انظر بحث تخرج للرزيقي، كلية العلوم الشرعية، ص (11). 3 - عبد الله محمد بن
بن بركة السليمي الأزدي البهلوي، (ت: (362) هـ)، أبو محمد أحد أقطاب المذهب الإباضي، وأحد المجددين
في الفقه الأباضي، كان عالما مجتهدا محقق أصولي، له عدة مؤلفات أشهرها: (الجامع - التقييد التعارف – الموازنه وغيرها من المؤلفات). انظر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد بن علي بن هاشل السعدي، ط 1،
-4
محمد بن سعيد بن.
محمد
ج
?، ص
???
بن سعيد؛ أبو سعيد الناعبي الكدمي، ولد ((305) هـ / (918) م في (361) هـ / (972) م) عالم محقق وفقيه مدقق، وإمام في العلم، وناظم، شعر عاش في القرن الرابع الهجري من آثاره العلمية: (المعتبر لجامع ابن جعفر – الإستقامة زياداته على كتاب الإشراق لابن المنذر النيسابوري وغيرهما). انظر: معجم الفقهاء للسعدي، ج ?، ص??.
- 12 -