تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٢٦الباب الثاني والثلاثون والمائة
في الهدى والرد على القدرية في ذلك
الهدى على ضربين: هدى السعادة وهدى البيان والدلالة والإرشاد إلى الحق فهدى السعادة، لا يستحقه إلا المؤمنون.
وأما هدى البيان والدلالة والإرشاد إلى الحق، فقد بين الله تعالى لعباده المكلفين أجمع. قال [الله] 2 تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمَشَاجِ نَبْتَلِيهِ فَعَلْتَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا الإنسان: ? - ?
فهذا هدى البيان.
[فهدى البيان] قد آتاه الله الخلق أجمعين.
فإن قال: هل هدى الله الكفار؟
4
قيل له: نعم. هديهم هدى البيان والدلالة، لا هدى السعادة. وقد قال الله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ
فَهَدَيْنَهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى، فصلت: ??
وإنما ضلت الكفار وكفرت باستحسانهم الكفر على الإيمان، بسوء
5
اختيارهم.
قال المؤلف: وقوله تعالى: {يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَتَابَ) الرعد: ??
6
المعنى: فمن علم الله أنه يهتدي لم يضل. ومن علم أنه يضل لم يهتد، من غير أن يكون العمل
-22 -
في النسخة (ب) والأربعون
. سقطت من النسخة (ب)
سقطت من النسخة (ب) في النسخة (ب) هداهم وهي الأصح في النسخة (ب) سوء والأصح في الاصل في النسخة (ب) يهتدي والأصح في الأصل
1
2
3
5