تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ٢٧

ساق العباد إلى ما عملوا وقد بين الله [مشيئة الهدى فقال: وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَتَابَ

الرعد: (27)

ومشيئة الضلال، بقوله: {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّلِمِينَ إبراهيم: (27)

وإنما هدى الله من اختار الإيمان على الكفر فبحسن اختياره هداه الله.

وبسوء اختيار الكافر والمنافق الكفر والنفاق على الإيمان، أضله الله وكلا الفريقين يكون هدى الله للمهتدي، وضلاله للضال، عند عمل المهتدي والضال، لا قبل ذلك، ولا بعد. [قال الله تعالى:

فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} الصف: (5)

عند إزاغتهم، لا قبل ذلك، ولا بعد].

5

ولا بد للمكلف أن يكون إما مهتديا أو ضالا فلا تأتي على العبد طرفة عين، إلا وهو إما مهتد، وإما ضال. فقيل: إما هداية من هداه الله الله منة وفضلا، يمن بها عليه. وإما هداية

فالله تعالى يحتج.

من

من

عدل.

8

لها عليه. فالمؤمنون والكافرون أجمعون قد هداهم الله تعالى، هدى البيان والدلالة. فقد هداهم جميعا إلى الدين؛ لأنه قد دلهم جميعا على الدين وضلال الله تعالى ليس كضلال الشيطان يدعو ويزين، ويرغب في شيء من المعاصي. وإنما معنى أضل الله: أنه لم يهد، ولم يعصم، ولم يوفق. إنما هو فقدان الهدى، ليس اختيار الكافر. كما يقال: خذل فلان فلانا. إنما يعني بخذلانه إياه أنه لم ينصره، ولم يعنه، لا أنه فعال به فعلا في خذلانه إياه شيئا، أكثر من تركه النصرة والمعونة وليس الضلالة والخذلان ابتداء من الله تعالى بوجودهما كان الكفر. لو كان كذلك، لكانت الحجة للكافرين يوم القيامة يقولون: أضللتنا

9

- 23 -

- سقطت من النسخة (ب)

في النسخة (ب) اختيار والأصح في الاصل

سقطت

النسخة (ب) من

سقطت

من النسخة (ب)

في

، النسخة (ب) وإما وهي الأنسب

في النسخة (ب) بها وهي الأصح

في النسخة (ب) يهدي والأصح في الاصل

. في النسخة (ب) فقال إن والأصح في الأصل

ـ في النسخة (ب) وليست وهي الأصح

1 2

3

4

5

6

7

8