تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٣١الباب الخامس والثلاثون والمائة في تكليف من علم الله، أنه لا يؤمن
والرد والبيان لمن تشبه في ذلك
إن سأل سائل فقال: أليس الله تعالى، خلق الخلق للصلاح. فكيف حَسُنَ أن يكلف من علم حاله أنه لا يؤمن، بل يئول أمره إلى الكون، في العذاب الدائم؟
لا
قيل له: إن الله تعالى، قد فعل بهذا الذي اختار الكفر، غاية ما يصلحه، فيما كلفه، إذا قدر كما قدر المؤمن، ومكنه فيما يتوصل به إلى الخلود في جنات النعيم. وإنما أهلك هذا الكافر نفسه، حين عصى ربه، وركب هواه، وكفر نعمة الله عليه، بفعله إقامة النعيم لا فعل الله تعالى، وإحسان المحسن، إساءة، يجحد من جحده وكفران من كفره ألا ترى أن عطشانا لو مكناه من الماء البارد، يصير فامتنع من شربه، حتى مات من عطشه، لكان الذي يلحقه من إهلاكه لنفسه دوننا. وكلنا في عقل كل عاقل، محسنين إليه، إذ مكناه مما ينجو به وهو الذي أمات نفسه، وأحرم نفسه النجاة]. كذلك تكليف الله لما كان ممكنا مما ينجو به به]، لا يخرج عن أن يكون صلاحا له، وإن جعله هو
فسادا بعصيانه.
3
فإن قال: وكيف يقدر أن يؤمن، وقد علم الله أنه لا يؤمن. ولئن قدر على ذلك، إنه لقادر على تجهيل الله تعالى وعز [عن ذلك.
6
منه
قيل له: هذا غلط ظاهر، لأنا ما زعمنا أن الله تعالى علم. أنه لا يؤمن ولم يعلم. منه، أنه يقدر. بل قد علم الله تعالى منه الأمرين جميعا. فعلم منه أنه يقدر أن يؤمن. ولا يؤمن، ليس لأنه لا يقدر.
1
2
3
4
5
6
7
8
- في النسخة (ب) والأربعون
في
النسخة (ب) هلك والأصح في الأصل في النسخة (ب) هلكه والأصح في الأصل
سقطت من النسخة (ب)
- سقطت من النسخة (ب)
في النسخة (ب) عز
- سقطت من النسخة (ب)
- في النسخة (ب) زيادة (ليس)
- 27 -