تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٣٤الباب السادس والثلاثون 1 والمائة
في الوعد والوعيد والرد على المرجعة 2
الوعد: وعد الله أهل الطاعة من الثواب في الآخرة وهو حق والوعيد: ما أوعد الله أهل الكفر والفسوق على المعاصي، العقاب [في] الآخرة. وهو حق.
3
قالت المرجئة في وعيد الله: إنا وجدنا الكريم فيما بيننا، إذا توعد العقوبة، ثم عفا، كان أحسن في صفته. فإذا كانت العرب تفتخر، وتتبحح بالصفح عن الجرائم. فالله تعالى أولى بالصفة الجميلة، وكل
صفة حسنة.
قلنا إن الله تعالى أولى بكل صفة حسنة. ولكن لا يجوز على الله، إذ ليس هو بصفة حسنة. وذلك أن العرب كلما عفوا عن الأمر الذي هو أعظم، عمن بالغ في عداوتهم كان ذلك أحسن. فلو كان ذلك أيضا في صفة الله حسنا، [لكان] يحسن أن يعفو عمن جحده، وكفر به. وجعل معه إلها غيره. وجعل له الصاحبة والولد، حتى لقيه كافرا مشركا جاحدا. فلما أجمعوا جميعا، لا خلاف بينهم: أنه لا
يعفوا عن أحد من هؤلاء ممن أشرك به وجحده علمنا أن هذا لا يساوي فيه بين صفة الخالق والمخلوق، مع أن الذي يعفو من الخلق، بعد أن توعد، إنما تبدو له المصلحة في العفو، لما لم يكن علمه. وذلك لا يجوز على الله أن يبدو له شيء، لم يكن علمه قبل ذلك. وأيضا فلا يخلو القول في وعيد أهل الكبائر، من أحد. وجوه ثلاثة: إما أن يكون الله تعالى قال: إنه يوقع بهم هذا الوعيد. فلا بد من وقوعه بهم، على كل حال، أو يكون قال ذلك، وهو لا يدري يوقعه بهم أم لا، أو يكون. قال
3
في النسخة (ب) والأربعون
في النسخة (ب) المرجئية والأصح في الأصل
في النسخة (ب) والعقاب وهي الأصح
سقطت من النسخة (ب)
. قوم يقولون لا تضر مع الإيمان معصية، ولا تنفع مع الكفر طاعة.
انظر: كتاب التعريفات للعلامة علي بن محمد السيد الشريف الجرجاني، تحقيق د. عبد المنعم الحفني، دار الرشاد، ص (237)
- 30 -
سقطت من النسخة (ب)
- في النسخة (ب) زيادة (فيه)
6
7