تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162
الجزء ١ · صفحة ٣٥ذلك. وهو يعلم أنه لا يوقعه بهم. ولا يفعله.
فإن كان قاله وهو يعلم أنه لا يوقعه بهم. فهذا هو الكذب على الله تعالى عنه. وإن كان قال ذلك. وهو لا يدري يوقعه بهم أم لا؟ فهذه هي صفة الجاهل. والجاهل ليس بإله علم تعالى الله عن
ذلك. فلما بطل هذان الوجهان، صح ما قلنا: إنه إذا توعد بعقوبة أمضاها. فمن زعم أن في الوعيد ناسخا ومنسوخا، فإن الله توعد أهل الكبائر بالنار. ثم نسخ ذلك بقوله:
1
ظر إنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ النساء:
(116)
فقد كذب، لأن النسخ إنما هو [في] الأمر والنهي. يأمر عادة بأمر، ثم يخفف عنهم، أو ينهى عن أمر، ثم يرخص [لهم] فيه، لعلمه بصلاح عباده؛ لأن الناسخ والمنسوخ في الأخبار: أن يخبر بخبر] أنه كائن. ثم يقول: لا يكون. فذلك هو الكذب تعالى الله عنه.
وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ بِ﴾ النساء: (48) فقد أخبرنا الله تعالى: أين وقعت المشيئة في سورة طه. وهو قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن
تَابَ
AS
طه: ??
في الدنيا {وعمل صالحا يظهر العقب في الدنيا لمن تاب، عند رؤية الجنة والنار يوم القيامة. لو كان كذلك ما عذب الله أحدا؛ لأنهم كلهم يتوبون 6 عند رؤية الجنة والنار. وبالله التوفيق.
1
2
. في النسخة (ب) فالله والأصح في الأصل من النسخة (ب)
-31 -
- سقطت
سقطت من النسخة (ب)
سقطت من النسخة (ب)
سقطت من النسخة (ب)
- في النسخة (ب) يتوبوا والاصح في الأصل
- في النسخة (ب) زيادة (يوم القيامة)
3
4
5
7