تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الباب السادس والأربعون 1 والمائة في الحساب والجزاء يوم القيامة

ودخول الجنة والنار

قال الله تعالى: {أَلَا لَهُ الْحُكم وَهُوَ أَسْرَعُ الْخَيبِينَ) الأنعام: (62)

ليس حساب ربنا كحساب المخلوقين. وإنما هو حكم وعدل وعلم بأعمالهم التي عملوها، وقوله: وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ (الأنبياء: (47)

((47))

الباء رفع المعنى وكفينا حاسبين. وحاسبين منصوب على التمييز وعلى الحال؛ لأن حسابه

للخلق أجمعين، مثل حسابه لرجل واحد لا يشغله حساب واحد عن حساب آخر. وهو معنى قوله

: إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ المائدة: (4)

قال المؤلف: نعم لا يشغل

الله شيء عن شيء.

منهم

الكتب. قيل: إنما هي تطاير طيرانا، يطير كل كتاب إلى صاحبه وأنها تكون قبل طيرانها تحت العرش. وقيل: إن الكتب تكون بأيدي الملائكة الذين كان يكتبون على بني آدم. فيعطون بني آدم كلا كتابه فيقرأوه فإن قرأه علم بحجة الله عليه، يلقى الله ذلك على قلوبهم. قال الشيخ أبو الحسن البسياني 3: أقول إن الله تعالى هو المحاسب لهم، وأنه يسألهم عن أعمالهم من الخير والشر، ويريهم ذلك. فيعلم المؤمن فضل الله عليه ويعلم الكافر عدل الله عليه، لأنه ليس بظلام

للعبيد وهو كأسرع ما يكون. إنه قال تعالى: سريع الحساب وأسرع الحاسبين. انقضى.

قال: وأقول: إن هذا الكتاب يكون عند حفظته، الذين كانوا يكتبون عليه حسناته وسيئاته. قال المؤلف: ولا أقول: إن الله يقضي بين الدواب كما قال قومنا: تنطح الجماء يوم القيامة القرنا، بما نطحتها في دار الدنيا؛ لأن الدواب ليسوا بمكلفين،

2

3

4

5

في النسخة (ب) والخمسون

. في النسخة (ب) في والأصح في الأصل

- سبقت ترجمته

لم أجد هذا القول عن أبي الحسن

في

النسخة (ب) القرناء وهي

الأصح

- 48 -