تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ٥٣

حتى يقضى بينهم ويحاسبوا ويقتص منهم. وهذا شيء لا يصح في جهة البارئ – عز وجل – يعاقب من لا تكليف عليه. ويحاسب ويقتص ويحكم بين من لم يأمره في الدنيا وينهاه، كالمكلفين من الثقلين. وإنما قيل: إنهم يحشرون يوم القيامة فما استحسن منهم أهل الجنة، كان في الجنة ثوابا لأهل

الجنة. والباقي في النار، يكونون عذابا لأهل النار. ولا عذاب على البهائم. والله أعلم. وقيل: إن البهائم يدخلون الجنة بالأعواض، في قول أبي محمد، لأن أبا محمد قال: إن المكلفين يدخلون الجنة بالتفضيل والعمل. والأطفال يدخلون الجنة بالتفضيل. والبهائم هم الذين يدخلون

الجنة بالأعواض.

4

وقال: فالبهائم والحشرات، وجميع ما يجري هذا المجرى، لا عقاب عليهم. ولا تدخل الجنة

5

بالتفضيل، فلم يبق إلا بأعواض.

6

قال المؤلف: فإن قيل: كيف يدخل الجنة المكلفين بالتفضيل، وهم قد استحقوه بعملهم؟ لو كان كذلك، لكان كل من دفع إلى أجير أجرته، فقد تفضل عليه؟

7

قيل له: إن الأجير، قد نفع المستأجر بعمله، كما نفعه المستأجر بأجرته. والمكلفون لم ينفعوا الله

تعالى بشيء، إنما كلفهم الله لينفعهم. فهذا فرق بين ذلك وبالله التوفيق.

- 49 -

النسخة (ب) ويحاسبون والأصح في الأصل

سبقت ترجمته

في النسخة (ب) زيادة (المجانين)

في النسخة (ب) يدخل

لم أجد هذا القول عن أبي مُحمد.

- في النسخة (ب) المكلف والأنسب لفظ المكلفون.

في النسخة (ب) لأجير والأصح في الأصل

5