تحقيق كتاب النور للشيخ أبي عبدالله الأصم: من الباب 132 إلى الباب 162 الحارثي، هيثم بن عبد الله بن سلطان

تحقيق كتاب النور الباب 132 إلى الباب 162

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وقوله تعالى: الله فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنا) الكهف: (105)

1

1.0°

يعنى لا نتقبل منهم يوم القيامة إيمانا، كما قال تعالى: {لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنْهَا لَمْ تَكُنْ

آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَنِهَا خَيْرًا) الأنعام: (158)

فالوزن في هذا الموضع: الإيمان، لا أن هناك ميزانا، كما زعموا. وإنما قال الله تعالى: {وَالوَزْنُ

يَوْمَيذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ الأعراف: ?

يعني من جاء بالإيمان والإخلاص وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ و الأعراف: ? يعني إذا جاء بالكفر. وإنما المعنى: أن الناس يجازون على أعمالهم، بالحق والقسط والعدل. وقال بعض المسلمين: هو مقابلة الأعمال بالأعمال. وقد قال الله تعالى: اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ

الْكِتَبَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) الشورى: ??

فقد رأينا الكتاب ودلونا بالميزان أين أنزله، إن كان كما ذكرتم وهذا موجود في اللغة. قال

الشاعر:

… وزن الكلام إذا نطقت فإنه ...... يبدى عيوب ذوي الكلام المنطق

والكلام عرض لا يوزن بميزان وإنما مراده التأمل والمجازاة.

2

قال المؤلف: يقال لهم: ما تقولون فيمن عاش مائة سنة، يعمل بالإيمان. ثم كفر شهرا، أو يوما، أو لحظة. ومات على كفره أين يكون، لأن عمل شهر أو يوم، أو لحظة، لا يوازن عمل مائة سنة؟ فإن قالوا: في الجنة.

قيل لهم: خالفتم كتاب الله تعالى؛ لأنه تعالى يقول: وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ (5)

فاطر: (36)

(36)

2

1

في النسخة (ب) لهم والأصح في الأصل

صاحب هذا البيت هو صالح بن عبد القدوس بن عبدالله بن عبد القدوس الأزدي، الجذامي، أبو الفضل، شاعر حكيم، شعره كله أمثال وحكم وآداب، وله كتاب صالح بن عبدالله القدوس البصري. انظر: الأعلام للزركلي، ج?، ص???.

- 53 -