الكفارات المختلف فيها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧المبحث الثاني: مشروعية الكفارات:
المطلب الأول: مشروعية الكفارات في الكتاب والسنة.
الكفارة مشروعة في الكتاب والسنة والأدلة على ذلك كثيرة:
أولاً: من الكتاب
فقوله تعالى:
1. (لا يُؤَاخِذُ كُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتْهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسُوتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يجدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حلفتم) [المائدة: 89].
وفي النص القرآني دليل واضح على مشروعية الكفارة بدلالة قوله "فكفارته " فالكفارة صفة مبالغة في الستر أي فعلته التي تبالغ في ستره وإذهاب إثمه أي فستارته فقد جاءت بها دلالتان على المبالغة وهما التاء الزائدة و التضعيف 11.
2. وقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤمِن أَن يقتل مؤمناً إلا خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أَن يَصدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُو لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِن فتحرير رقبة مؤمنةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بينكم وبينهم ميثَاقَ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ
ورر
رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكانَ الله عَليماً
حكيماً) [النساء:92]
11
اطفيش، محمد يوسف، تيسير التفسير، وزارة التراث والثقافة مسقط عمان، ط 1، 1425 هـ /2005 م،
ج 4، ص 123.
17