الكفارات المختلف فيها عند الإباضية اليحيائي، أمين بن ناصر بن سالم

الكفارات المختلف فيها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المطلب الثاني: الحكمة من مشروعية الكفارة.

الكفارات لم تشرع لمجرد عتق رقبة والإطعام فقط، بل إنما شرعت لأمور كثيرة منها:

1 - تعويض المجتمع عما أزهق الإنسان من النفس، نفس الشخص لم تترك عبثا، فالشرع حفظ للإنسان حقه وهو حق الحياة، فكان لا بد من تعويض المجتمع وذلك بإحياء نفس غيرها ونجد هذا التعويض متمثلا في كفارة القتل.

2 - الجبر، "فمن فعل محظورا من محظورات الحج فلا بد له أن يستدرك المصلحة الفائتة حقوق الله أو حقوق العباد بفدية"

ية " 16.

3 - تخليص نفوس من الجوع والعوز، بطبيعة الحال في المجتمع هنالك ناس تجوع وأنفس محتاجة فيمكن تخلص من هذا الجوع وهذا العوز بالإطعام، وهكذا نرى الإطعام يمثل

جانب اجتماعي.

من

4 - تخليص النفس من أدران السيئات، فبالصيام نسمو بالنفس إلى درجة التقوى ونبعدها عن المنكرات، فالصيام يشكل جانب تربوي وهو تربية النفس.

5 تطهير الأنفس من الحرمات، نفس الإنسان لابد له لها من طهارة من محرمات قد فعلتها كالحرمة التي يرتكبها الشخص في وطء زوجته في وقت يمنع من مجامعتها، فكفارة وطء الحائض تطهر النفس من الحرمة التي أرتكبها الشخص في وطء زوجته ""

17"

16 - مصطفى الخن وآخرون، الفقه المنهجي، ج 1، ص 114.

17 - البملودي بن جمعة، الكفارات في ضوء القرآن والسنة، مؤسسة المعارف، بيروت/ لبنان، 1423 م/2002 م،

ص 49.

20