الكفارات المختلف فيها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤المبحث الأول: الكفارات المختلف فيها بين الترتيب وعدمه:
المطلب الأول: كفارة الصيام
أولاً: تعريفها:
وهي الكفارة التي تجب على من
أفسد
صوم رمضان بجماع، أو أفطر متعمداً في نهار
رمضان.
ثانياً: كيفية أدائها:
اختلف العلماء في كفارة من أفسد صوم رمضان من حيث كيفية أداء هذه الكفارة، هل على الترتيب أم على التخيير، على ثلاثة أقوال في ذلك.
مي
القول الأول: ذهب البعض من أصحابنا الإباضية 38 إلى أن كفارة من جامع نهار رمضان
على الترتيب.
واستدلوا على ذلك ما يلي:
قياسا على كفارة الظهار، حيث وردت في القرآن الكريم مرتبة، قال تعالى:
(وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْل أَن يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٍ فَمَن لَم يَجِدْ فَصِيام شهرين متتابعينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا فَمَنْ لَمْ يَستَطعْ فَإِطْعَامُ ستين مسكينًا ذَلكَ لتؤمنوا بالله وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ الـ الله
وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [المجادلة: 3 - 4].
38
الشقصي، منهج ا الطالبين، ج 6، ص 73.
12
34