الكفارات المختلف فيها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطلب الثاني: كفارة القتل العمد:
أولاً: تمهيد
القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول: القتل العمد وهي الجناية التي يتعمد فيها الجاني الفعل والاعتداء وإزهاق
الروح، وذلك كأن يغرز في بدن المجني عليه سيفا أو سكينا فيقتله.
النوع الثاني: جناية قتل شبه العمد وهي الجناية التي يتعمد فيها الجاني الفعل والاعتداء إلا أنه لم يقصد إزهاق الروح، وإنما يؤدي فعله إلى موت المجني عليه، وذلك كأن يضربه بعصا صغيرة أو حجر صغير فيؤدي إلى موت المجني عليه دون أن يقصد الجاني ذلك. النوع الثالث: جناية قتل الخطأ: وهي أن يفعل الجاني فعلا لم يقصد منه الاعتداء أو إزهاق الروح، لكن يؤدي فعله إلى موت المقتول وهذه متفق على وجوب الكفارة عليها لوجود الدليل الثابت لذلك.
ثانياً: وجوب الكفارة وعدمها في كفارة قتل العمد:
تذكر الكفارة على من قتل متعمداً عند البعض، بينما لا يقول بها بعضهم على خلاف بينهم في ذلك كما يلي:
القول الأول: ذهب بعض الإباضية 60 إلى أنه لا كفارة في قتل العمد.
واستدلوا بما يلي:
أ قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئَاً فَتَحْرِيرُ
"
.. - کا -
??
رقبة مؤمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَن يَصدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٌّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
60 الكندي، المصنف، ج 41، ص 141.
42