الكفارات المختلف فيها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣فَتَحْرِير رقبة مؤمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بينكم وبينهم ميثَاقَ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ
10/ 0
ور
رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين تَوبَةَ مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً
حكيماً) [النساء: 92]
فلم يوجب في العمد كفارة وجعل جزاءه جهنم، فمفهومه أن لا كفارة عليه.
ب الفعل الذي يوجب القتل لا يوجب كفارة كزنا المحصن.
61
القول الثاني: وذهب بعضهم إلى أنه تجب كفارة في قتل العمد
ودليلهم:
أ روي عن واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل، فقال عليه الصلاة والسلام: " اعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو
منها عضوا من النار"
6211
ولا يستوجب النار إلا في قتل العمد.
ب أن الحيوان يضمن بالكفارة إذا قتل خطأ فوجب أن يضمن بالكفارة إذا قتل عمدا كالصيد؛ ولأن العمد أعظم إثما وأكبر جرما والحاجة للتكفير من باب أولى.
ورد عليهم:
بأن حديث واثلة يحتمل أنه كان خطأ وسماه موجبا أي فوت النفس بالقتل، ويحتمل أنه كان شبه العمد شبه عمد ويحتمل أنه أمرهم بالإعتاق تبرعا ولذلك أمر غير القاتل بالإعتاق، وما ذكروه عن المعنى لا يصح؛ لأنها وجبت في الخطأ فتمحوا إثمه لكونه لا يخلو
61
الكندي، المصنف، ج 41، ص 141.
62 – أبو داود في سننه، كتاب العتق، سنن أبو داود، باب ثواب العتق، دط، دت، ج 2، ص 273.
43