الكفارات المختلف فيها عند الإباضية اليحيائي، أمين بن ناصر بن سالم

الكفارات المختلف فيها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المبحث الرابع: الكفارات المرسلة المختلف فيها بين الوجوب وعدمه

المطلب الأول: كفارة النذر

أولاً: تعريفها:

لغة: من مادة نذر ينذر وينذر نذرا ونذورا أوجب على نفسه ما ليس واجبا عليها يقال: نذر الله على نفسه كذا أي أوجب كذا على نفسه تبرعا من صدقة أو إحسان أو غير

ذلك 80

اصطلاحا: "التزام مسلم مكلف قربة ولو تعليقا"81.

وأما كفارة النذر: فهي التي تجب على المؤمن الذي نذر على نفسه أمراً معينا، و لم يف

بنذره.

ثانياً: مشروعية النذر

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي

ده

الصيد وأنتم حرم إِنَّ اللهَ يَحْكُم مَا يُرِيدُ) [المائدة: 1].

ردو و

يُوفُونَ بالنَّدْر وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرَّهُ مُسْتَطيراً) [الإنسان: 7].

وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"أوف بنذرك "82.

80

-

81

82

عبد الله

الستناني، الوافي، مكتبة، لبنان بيروت، لبنان، 1980، ص 622. محمود عبد الرحمن عبد المنعم، معجم المصطلحات الفقهية، ج 3، ص 408.

البخاري، صحيح البخاري، ج 7، ص 186.

53