الكفارات المختلف فيها عند الإباضية اليحيائي، أمين بن ناصر بن سالم

الكفارات المختلف فيها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ثالثاً: حكم مشروعية كفارة النذر

اختلف أهل العلم في الشخص الذي لم يف بنذره على أقوال:

القول الأول: عليه كفارة 83.

أدلة القائلين بوجوب الكفارة:

ظاهر الكتاب يدل على وجوبه بالمدح الذي مدح به من وفى بنذره فقال تعالى (يُوفُونَ

و

-0

بالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَره مستطيراً) [الإنسان: 7].

فمدحهم بالوفاء بالنذر، والمدح لا يستحقه إلا من كان مطيعا والمستحق النجاة

النار.

من

عذاب

عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كفارة النذر كفارة

اليمين"

841

فمن ترك الوفاء بالنذر فعليه كفارة.

القول الثاني: لا كفارة عليه، يقول الشيخ السالمي: "أما الكفارة فلا أحفظ لها دليلا إلا من قياس النذر على اليمين لأن كلا منها إلزام للنفس بشيء لم يكن لازما لها، وسائر الأقوال لا تناسب القياس ولا أدري ما مستندها 85.

83

- اطفيش، شرح النيل، ج 3، ص 407.

84 - النيسابوري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، کتاب النذر، باب: في كفارة النذر، رقم

الحديث: 1647، دط، دت، ج 8، ص 432.

85 السالمي، الجوابات، ج 2، ص 286.

54