الكفارات المختلف فيها عند الإباضية اليحيائي، أمين بن ناصر بن سالم

الكفارات المختلف فيها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

واستدلوا بما يلي:

1 قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أتى كاهنا فصدقه ما قال أو أتى امرأته في دبرها،

أو أتى حائضا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"

9311

فلم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة، فما من معنى يدل بقليل أو كثير فيمن وطء زوجته في الحيض، فلو ثبتت الصدقة على من أتى زوجته حائضا بمعنى الوطء المحرم فالزنا أشد، فيلزم فيه أكثر صدقة عند التوبة.

القول الثاني: وذهب إليه جمهور الإباضية 94

وجوب الكفارة.

ودليلهم:

ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: "فيتصدق

بدينار أو بنصف دينار"

9511

والذين قالوا بوجوب الكفارة اختلفوا في قدرها:

فذهب بعض الأصحاب إلى إنه كان في أول الدم فكل واحد منهما يتصدق بدينار، وإن

كان في الصفرة فنصف دينار على كل واحد منهما.

وقال البعض منهم

: إن طاوعته يتصدق كل واحد منهما بدينار، وإن أكرهها وغلبها

بغير وفق منها ولا طاوعته فليتصدق هو بدينار وليس عليها شي.

92 - السالمي، معارج الآمال، ج 4، ص 204.

_93

9 - الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب كراهة إتيان الحائض، دط،

دت، ج 1، ص 243.

94

السالمي، معارج الآمال، ج 4، 204.

95 القزويني، محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب: كفارة من أتى الحائض، دط، دت،، ج 1،

ص 210.

57