تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٥سعد بأنه ملك عمان (1)، ووصفه ابن خلدون بأنه صاحب عمان (2)، وذكر ابن عبد البر أنه رئيس أهل عمان (3).
والراجح أن سلطة آل الجلندي كانت واسعة على أهل المراكز الحضرية خاصة، فكان يجبي منها الضرائب، فقد ذكر ابن حبيب في كلامه على سوق دبا أن الجلندي بن المستكبر كان ((يعشرهم فيها وفي سوق صحار، ويفعل ذلك فعل الملوك بغيرها)) (4)، أما سلطتهم على القبائل فالراجح أنها كانت ضيقة ومحدودة، وأن اكثرية القبائل كانت شبة مستقلة.
ثم أن وجود المراكز الحضرية في عمان، وازدهار التجارة فيها، كان يتطلب ايجاد تنظيمات إدارية خاصة تيسر سير الأمور، وتختلف عن التنظيمات التي عند القبائل. ويبدو أن التنظيمات التي أوجدها آل الجلندي في عمان لقيت المعارضة من كثير من أهلها، حيث كان بعضهم منافساً لآل الجلندي، والبعض الآخر كانوا بدواً لم يتحملوا تلك التنظيمات، وكانت هذه المعارضة من عوامل أضعاف سلطان آل