تاريخ عُمان في العصور الإسلامية الأولى ودور أهلها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وفي الملاحة والتجارة الإسلامية عبد الرحمن عبد الكريم العاني

تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الجلندي.

الإدارة الإسلامية:

ولما أصحبت عمان ضمن الدولة الإسلامية التي مركزها المدينة (1)، ابقى الرسول (صلى الله عليه وسلم) جيفر وعبد ابني الجلندي في سلطانهما واستدهما، كما ابقى رؤساء العشائر، وقد ساند الإسلام جيفر وعبد ضد القبائل التي عارضتهما واعتبرها مرتدة.

وبعد القضاء على الردة، واستقرار دولة الإسلام، وهيمنتها على كل جزيرة العرب، ظل آل الجلندي محتفظين بسلطانهم ونفوذهم في عمان، ولم يقصهم الخلفاء أو ينقصوا من سلطاتهم أو يتدخلوا فيها كثيراً.

وقد ذكرت بعض المصادر أن أبا بكر وعمر بن الخطاب أرسلا عمالاً إلى عمان (2)، والراجح أن سلطة هؤلاء العمال كانت محدودة، وأن عملهم كان مقصوراً على الأستشارة والمعاونة وتنظيم العلاقة، وأنهم لم يتدخلوا تدخلاً فعلياً.

ويرجع ذلك إلى أن آل الجلندي كانوا قد ارتبطوا بالإسلام، وأن

١١٦ / ٢٧٤