تاريخ عُمان في العصور الإسلامية الأولى ودور أهلها في المنطقة الشرقية من الخليج العربي وفي الملاحة والتجارة الإسلامية عبد الرحمن عبد الكريم العاني

تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الرسول (صلى الله عليه وسلم) هو الذي أقرهم في مراكزهم، كما أن عمان كانت بعيدة نسبياً عن مركز الدولة الإسلامية، يضاف إلى ذلك أنشغال دولة الإسلام بالقضاء على الردة وبالفتوح.

وفي زمن الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) ربطت عمان بالبصرة (1)، وعندما أصبحت الأخيرة القاعدة الرئيسة لأنطلاق الجيوش الإسلامية لفتح فارس والأقاليم الأخرى جنوب الهضبة الأيرانية (2)، إلا أن هذا الأرتباط لم ينحّ آل الجلندي، فقد احتفضوا بمراكزهم، وظلوا يمارسون سلطات واسعة في عمان، وأن كانوا يخضعون إلى التوجيه السياسي العام للدولة، أي أنه قائم على اتاحة الفرصة لآل الجلندي في تنفيذ سياستهم في الإدارة والتجارة، على إلا تكون معارضة لمصالح الإسلام والسياسة العامة للدولة.

وقد عزز الأرتباط صلة عمان بالبصرة ووثقها، وكان من جمة عوامل هجرة الأزد إلى البصرة (3).

وقد تمتع آل الجلندي بأستقلال كبير في عمان في بداية العصر

١١٧ / ٢٧٤