تاريخ عمان في العصور الإسلامية الأولى لعبدالرحمن العاني - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٧قنبلة في سنة عشرة وثلاثمائة فعصفت الريح وطرحت المركب الى سفالة الزنج … فحملونا الى ملكهم … فقال حطوا الأمتعة وتسوقوا … فحللنا الأمتعة وتسوقنا … فسار معنا الى المركب فصعد هو وسبعة أنفس من وجوه غلمانه، فلما حصلوا في المركب قلت في نفسي هذا الملك يساوي في عمان ثلاثين ديناراً، ويساوي السبعة مائة وستين ديناراً، وعليهم ثياب تساوي عشرون ديناراً، قد حصل لنا على الأقل منهم ثلاثة آلاف درهم … والملك واصحابه في جملة الرقيق وهم نحو مائتين رأس … ووصلنا عمان فبعناه مع سائر أصحابه في جملة الرقيق فلما كان في سنة .... عشر وثلاثمائة خرجنا من عمان نريد قنبلة فحملتنا الريح ولم نكذب ان وردنا ذلك لبلد بعينه … فقال لما بعتوني بعمان فحملني الذي اشتراني الى بلد يقال له البصرة ثم باعني مولاي لآخر حملنا الى … بغداد)) (1).
وذكر ابن الوردي ان بلاد الزنج ((ومساكنه من حد الخليج المنصب الى سفالة الذهب والواق واق … وليس لهم مراكب بل تدخل اليهم المراكب من عمان، والتجار يشترون أولادهم بالتمر ويبيعونهم في البلاد)) (2).
ويروي الأصطخري ان حريقاً حدث بعمان سنة 324 هـ، ((فأحترقت لرجل يعرف بأبن مروان من العبيد السود سوى البيض