تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٣الهلكة الناس عن
عاص
6
فإن قال: فعليه معكم في وليه الذي قد تقدمت ولايته له في الأصل، أن يعتقد فيه ولاية الرأي في كل ما رأى منه من الأفعال، وسمع منه من الأقوال، التي لا يعلم أنها صواب، أوإنما عليه ذلك فيه، إذا أتى شيئا في الأصل باطلا علمه أو لم يعلمه هذا؟ قلنا له: أما في اللازم فإنه مباح له ولاية وليه باعتقاد الشريطة في الجميع، بالبراءة من جميع المحدثين والعاصين، ولن يسلم إلا بذلك، وبتلك الشريطة، ولولا ذلك لما جاز له أن يتولى أحدا من الخليقة في حكم الظاهر، ولا جاز له أن يتولى إلا من صحة له السعادة من النبيين والمرسلين والمؤمنين، الذين صح لهم ذلك بالشهادة من الله في كتابه، أو على لسان أحد من أنبيائه، ولكن إنما سَلِم لله ولاية الظالمين والهالكين، باعتقاد براءة الشريطة من كل عدو من ومن كل لله ومن كل محدث، وأحد هذه المعاني يجزئ إذا اعتقد البراءة من كل عدو الله، فقد أجزأه عن تفسير ذلك في الجملة، ما لم يلزمه ذلك في غيره من الصفات بعينها، فباعتقاده براءة الشريطة، من جميع أعداء الله – تبارك وتعالى، جاز له ولاية من صح معه في حكم الظاهر، ما يستحق به الولاية، ما لم يعلم منه ما تزول به ولايته في حكم الظاهر، وبولايته لجميع أولياء الله في الشريطة، جاز له أن يبرأ من جميع من علم منه ما يستحق به البراءة في حكم الظاهر، ما لم يصح معه منه بعد ذلك، ما يزول عنه به حكم البراءة في الظاهر، فإذا تولى وليه بحكم الظاهر بما يستحق به الولاية أطلق له ولايته أبدا على كل حال رآه فيه ولو جهل ذلك إذا لم ير منه ما يخرجه من الإيمان والولاية في حكم الظاهر، وهو في حكم الشريطة يبرأ منه إن كان عاصيا في سريرته فيما غاب عنه، فإذا رأى منه ما يخرجه من الإيمان في حكم الظاهر، فهنالك) تعبده الله بالحكم فيه بالظاهر، ولم يكن بد له أن يحكم فيه بعينه، بحكم من أحكام الظاهر، لئلا) يتولاه على الكفر، كما تولاه على الإيمان، و (لئلا) 20 يبرأ منه على الإيمان كما برئ منه على الكفر، فإن وفقه الله لعلم حكم الحدث الذي عاين من وليه، وكان مكفرا بما ألهمه الله من صواب ذلك، وزينه في قلبه وحسنه في عقله معه عدله، من غير معبر ولا متكلم، ولا أثر ولا نقمة أحد من البشر، كائنا
وبان له صوابه وصح
??
هي
??
الله بالقلب لمن ثبت ارتكابه للكبيرة، انظر تأليف مجموعة من الباحثين، كتاب مصطلحات
البغض في الإباضية، ص104، ج1
??
في نسخة ب، ج زيادة) فيما)
في نسخة ب، د (لان لا)
في نسخة ب، د (لان لا)
معجم
12