تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي
الجزء ١ · صفحة ١٩وهو
حجة على من قام عليه بالحق الله، ولو صح في الحقيقة عداوته، هذا ما لا نعلم فيه اختلافا
في الدين
من
53
فإن قال قائل: فكيف قلتم إنه إذا كانت للمحدث ولاية متقدمة، ثم أحدث حدثا، لا يهلك بجهله من علم منه ذلك، ويسعه جهله، أنه ليس له أن يقف عن ولايته بدين، ولا يجوز له إلا أن يبرأ منه بدين بعلم منه بذلك، أو يتولاه برأي أو شريطة البراءة، أو يقف عنه برأي على اعتقاده ما يلزمه في ذلك. فإذا لم تكن له ولاية متقدمة وكان (فيحال) الوقوف ثم أحدث حدثا يسعه جهله، كما يسعه جهله في الولي ما يكون وقوفه عنه، وما القول فيه؟ قلنا له: إذا كان المحدث هذا الحدث تحب منه البراءة بغير هذا الحدث مع من علم منه بذلك الحدث، فلا اختلاف في ذلك أنه على براءته منه بذلك المتقدم من الحدث ولا وقوف عنه (ذلك لذلك) * الحدث، إلا أنه لا يجوز أن يحكم عليه في هذا الحدث بتخطئة، ولا تلزمه في ذلك كلفة، وهو سالم التعبد في ذلك؛ لأنه يبرأ منه بغيره من الأحداث المتقدمة، ولا اختلاف في هذا معنا، وأما إذا كان المحدث في الأصل مع العالم بحدثه، في حال وقوف الدين عن الجميع، ولم يمتحن فيه من متقدم الأمر بولاية، فإنما هو في الأصل على ما كان عليه من وقوف الدين، ولا يتحول عن حاله من وقوف الدين، حتى يصح منه ما يحوله إليه، من ولاية بدين أو عداوة بدين، ولا يتعبد فيه بالإجماع بولاية الرأي ولا بوقوف الرأي، وهو على أصل ما كان عليه حتى يصح من حدثه ما يجب عليه به البراءة، أو يتحول عن وقوف الدين إلى حالة يجب بها له ولاية الدين، ولو علم العالم بحدثه ذلك المكفر، إذا جهل حكم ذلك الحدث، ولا يلزمه في ذلك وقوف رأي ولا وقوف سؤال، وإنما هو على حالته التي كان عليها، ولا نعلم في ذلك اختلافا؛ لأنه لم تلزمه البراءة منه فيبرأ. منه بدين، ولا تجوز البراءة بالدين إلا على ما يصح منه من علم ذلك من أي الوجوه، صح معه ذلك، وبأن له عدل ذلك لزمته الحجة في ذلك، وكان عليه الحكم بما يصح معه من العدل، أو يتحول ذلك المحدث
52
55
في نسخة د (صحت)
في نسخة ب سقطت
في نسة ب، ج، د (في حال)
في نسخة د (لذلك في ذلك)
في نسخة د (في)
ه في نسخة د (تجب)
18