تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع العامري، المعتصم بن حمود بن صالح

تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة للكدمي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الأعين وتطلق فيه الألسن، إلا وانكشف حاله مع ذلك فيما قد نزل به من المنازل، من أمانة أو خيانة أو تهمة، ولا يكون غير هذا، وإنما تجهل حالة المجهول الذي لا يحتاج إليه، فلا ينطلق 112 الألسنة له ولا عليه، هذا ما لا ينكر من أمور الناس وأحوالهم.

???

والناس في جميع الأمور بأجمعهم، على أربعة أحوال وأربع منازل ممن عرف ووقعت عليه الألحاظ من الأبصار والمعقولات من الأسماع والقلوب، ولا ينفك كل معاين أو مسموع به أو معقول أمره من أربعة أحوال: - إما ظاهر الأمانة فيما ظهر له فيه الاسم، ووجب له فيه الحكم، فقد زالت عنه الخيانة بصحة

الأمانة

???

-وإما ظاهر عليه الخيانة، فقد زايل 113 الأمانة بتظاهر الخيانة.

- وإما مشكل الأمر لا تصح له أمانة ولا تصح منه خيانة، وهو غير مجهول الحال، غير أنه متناقض الأحوال، فذلك حكمه حكم التهمة، لا يحكم له بالأمانة ولا عليه بالخيانة، فهو مشكل مشتبه الحال، وربما كان هذا ترجى الأمانة أكثر مما يُخاف116 منه الخيانة، وربما كانت تخاف منه الخيانة أكثر مما ترجى منه الأمانة، وعلى كل حال فلا يصح له أمر فيما ظهر من أمره الذي قد صح

له

فيه

ورابع مجهول لا يعرف حاله، فذلك لا يسمى ولا يوصف؛ لأن المجهول لا يعرف والمعدوم لا

يوصف.

ومثل العلماء في اختلاف منازلهم مع صحة مذاهبهم بالشهرة، التي تجمعهم بها نحلة الاستقامة، وإن اختلفت منازلهم في علمهم مع تواطئ أماناتهم فيما حمل كل واحد منهم من العلم، كمثل منازل التجار الشاهر لهم اسم التجارة في البلدان والأمصار على نحو ما وصفنا، وشهرة كل تاجر من التجار

32

سقطت في نسخة (ب) و (ج)

في نسخة (ج) ولا

في نسخة (ج) و (د) تنطلق

في نسخة (د) زالت

في نسخة (ب) يرجى

في نسخة (ب) منه

في نسخة (ج) و (د)

تخاف

و

???

???

114

???

117