تطبيقات دليل المصالح المرسلة في الاجتهاد الفقهي المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣١ومن أسباب اللجوء إليه عدم قدرة الزوجة على الاتصال الجنسي لمرض عضوي أو نفسي، أو لأن الزوج مصاب بالعنة.
وقد يكون خارجيا وهو المعروف بزراعة الأجنة أو أطفال الأنابيب، صورته تقوم على أخذ البويضة من مبيض الزوجة ووضعها في أنبوبة اختبار ثم أخذ مني الزوج ووضعه في الأنبوب مع البويضة في درجة تشابه درجة حرارة الرحم فتلقح البويضة في اللقيحة بعد ذلك تنقسم إلى عدة خلايا، وبعد يومين أو ثلاثة أيام تنقل إلى الرحم فإذا انغرست في جدار الرحم نمت نمو الحمل الطبيعي
ولو نظرنا إلى ما يترتب على هذا الطريق من مصلحة وما يقابلها
61
من مفسدة، وجدنا المصلحة المترتبة على الأخذ به هي تحقيق رغبة الأبوة والأمومة، ومعلوم أن الزوج يحب أن يكون له ولد وهو أمر فطري أودعه الله فيه، وكذلك بالنسبة للزوجة ففيها عاطفة الحنان التي لا يسدها إلا الولد.
أما إذا نظرنا إلى المفسدة المترتبة إن كانت هناك مفسدة فهي عدم المحافظة على المروءة وصيانة العورة، فهي لا تكاد تذكر في مقابلة المصلحة لأننا نعلم أن الإنسان غير القادر على الإنجاب مأذون شرعا بالتداوي، وإن كان يلزمه لهذا كشف العورة فهذا يعني أن كشف العورة لغرض التداوي مأذون فيه شرعا. ومن المصالح المترتبة أيضا تكثير النسل وهو مقصد شرعي وعدم اللجوء إلى الطلاق الذي من أهم أسبابه عدم الإنجاب، على أنه يجب ضبط هذه العملية بضوابط العمل به لكي لا يتعدى من نطاق الخير إلى نطاق الشر".
المطلب الثاني: الجراحات التجميلية
قد يتعرض الإنسان لبعض التشوهات وقد يكون الإنسان به عيب خلقي، والغاية من هذه الجراحة هي إزالة عيب خلقي ظاهر في الإنسان ملفت للنظر، وبقاء الإنسان بهذه التشوهات أو العيوب الخلقية تسبب لصاحب هذا العيب ألما نفسيا كالانطواء على نفسه وغير ذلك من العوارض النفسية".
البار، محمد علي البار التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب، منشورات المجمع الفقهي الإسلامي، جدة، ص20.
عبدالله محمد صالح المصلحة المرسلة وتطبيقاتها المعاصرة، ص???.
27
61
62