تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني ص 11 إلى ص 114
الجزء ١ · صفحة ٤٩تلخيص كتاب النكاح لأبي زكريا الجناوني، حكم النكاح، والخطبة، والصداق
وفي حالة زواج الرجل بامرأة بصداق معلوم، وقبل أن يصبح المهر في ملك المرأة هلك وضاع الصداق بيد الرجل، فيضمن ويحاسب بذلك سواء مسها أو طلقها قبل أن يجامعها، قصر أو لم يقصر، ضيع أو لم
يضيع، ونفس الحالة إذا وقع الهلاك بيد المرأة بعد أن استلمت مهرها فهي ضامنة لنصفه، إذا طلقها زوجها قبل أن يدخل بها، إلا إذا وقع الهلاك بسبب من الخالق فلا ضمان عليهما.
الصداق
إذا تزوج الرجل امرأة بمهر معلوم، فعمل به التجارة، فكسب في تجارته ربحا، وافرا، ثم دخل بامرأته، فجميع مع ربحه ملك للمرأة، ولو انفصل عنها زوجها قبل أن يباشرها فللمرأة نصف صداقها ونصف الربح، ونفس الحالة لو استلمت المرأة صداقها ففعلت مثل ما فعل الزوج.
وكذلك لو تزوجها بمهر معلوم فأعطاها إياه، فعملت به التجارة، فحصلت في تجارتها ربحا كبيرا ومحصولا وافرا، ثم عاشرها ودخل بها، وهنالك تبين له أنها أخت له من الرضاعة أو ذات محرم منه لا يجوز نكاحها على سبيل التأبيد، ووقع الفسخ بينهما، فهذه المرأة لا تستحق إلا الصداق وذلك نتيجة المس، والربح كله للزوج، وإن أنجبت طفلا ينسب إلى أبيه وهذا مما لا خلاف فيه.
ووقع الخلاف بين العلماء في المرأة التي أنكحت بصداق معلوم ثم توفي زوجها سواء مسها الزوج أو لم يمسها"، فمن العلماء قال بأن لها من جميع الصداق، وإذا ماتت هي فينتقل الصداق كله لورثتها،
وغيرهم، قالوا بأن لها نصف الصداق في كلا الحالين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
59 - إذا مسها ضامن لجميع الصداق، وضامن لنصفه إذا طلقها قبل أن يدخل بها.
60 - وخلافهم في هذه المسألة هل الموت كالدخول أو كالطلاق؟