تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ١٨المبحث الثاني: النص المحقق
المعنى الثامن والعشرون في ذكر بعض معاني الشفع
قال النبي عليه السلام-: (الجار أحق بشفعته) ولم يخص جارًا من جار، والجار مأخوذ من تداني مساكن بعضهم من بعض، وفي رواية: (الشفعة [في كل] ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)، وقال: (من أزال شفعة أخيه زالت قدماه في
النار).
والشفعة واجبة، وتجب بمسيل الماء والمشترك وترادد الماء وبالجدار المحيط في البساتين إذا كان يدخل لها من باب، والمسقى و [] كلها وبمقابلة الأبواب، والبيوت: الصدر يشقع الطرف لأنه يمر عليه، والأموال المال الأسفل يشفع لأنه يرد الماء عليه، وإذا كانت لأناس فلمن سبق، وإن طلبوها معا فعلى الدوس لا على الأنصباء، وإن كان بينهما طريق أو
7
ساقية قاطعة فلا شفعة بعد ذلك، ولا شفعة فيما يباع بالنداء وفيه قول، ولا في القياض".
رواه البخاري بلفظ (الجار أحق بسقبه) كتاب الشفعة باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع، رقم الحديث: 2258، ورواه بلفظه الترمذي، باب ما جاء في الشفعة للغائب، رقم الحديث: 1369. في الأصل أسقط لفظ في كل، والحديث لم أجده إلا به.
" رواه الربيع بلفظ (جرح العجماء … ) في كتاب الزكاة والصدقة، باب في النصاب، رقم الحديث: رواه البخاري بلفظ (جعل رسول الله الشفعة … الحديث)، كتاب البيوع، باب بيع الشريك من شريكه، رقم الحديث: 1044، رواه بلفظه أبو داود في سننه، كتاب البيوع، باب في الشفعة، رقم الحريث: 3514.
لم أعثر عليه في كتب الأحاديث ولعله بالمعنى. بياض قدر كلمة واحدة لم أتمكن من قراءته ولا تقديره.
الدوس: تنقية الحب بالوطئ بالأقدام.
القياض أو المقايضة بيع السلعة بالسلعة. انظر: علي بن محمد بن علي الجرجاني، التعريفات، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، 1405هـ، ج?، ص 289.
{
??
}