تحقيق كتاب النور في الشرع المأثور
الجزء ١ · صفحة ٥٣وإن وجد في الرم فلج فقيل: إن الفلج الموجود في الرم لأهل الرم، وقيل: للأرض التي يسبح عليها، وكل ما خرج للفلج من السواعد فحكمه له ولو خرج له ألف ساعد، وما ساح عليه الفلج من الأرض التي ليس بها آثاره فحكمه لها وعلى من ادعاها البينة أنها له، ومن في قفر ولم يصح أنه يسقى في الإسلام فهو أحق به.
لقطه
وحريم الفلج خمسمائة ذراع، وقيل: ثلاثمائة ذراع من حد استفراغ ماء الأصل من أعلى وأسفل ويمين وشمال ومن له أموال كثيرة بشربها وله ماء قليل ينقص من السقي باعها قطعًا بشربها فللأولين ما يكفيهم من الماء ويرجع التالون بقيمة مالهم وللبيدار أن يهجم على النساء المتعريات ليسد ما غاب من الماء عليهن "استرن". ويصيح
ومن فسل في ثقاب فلج وانتشى الصرم وصار نخلا فلأرباب الفلج قطعها إذا جاء الفلج، وليس لرب المال أن يسم ولا يزرعها، وإن كانت ساقية الفلج في مال قوم وأرادوا أن يفرزوها عن العادة قيل: تجوز بلا مضرة على أهل الأرض وأكثر القول: لا يجوز، وإن أراد رب المال أن ينقلها من مالهم إلى ماله فقيل: يجوز إلى أربعين ذراعا، وقيل: لا يجوز، وأما الشحب فيوضع حيث يوضع من قبل على السنة، وإن لم تكن سنة فعلى أرباب الفلج أن يضعوه حيث لا مضرة فيه على أحد.
وما نبت في الساقية التي بين قطعتي إنسان قيل لرب الساقية والماء ماؤه فيها، وقيل: لرب المالين وأكثر القول أنه مصروف وفي تصريح السواقي اختلاف، وإن كانت تمر في أموال قوم فقيل ما سبق، ولأربابها أن يوثقوا ويرفعوا بلا مضرة وينزلوا بلا مضرة، وأجرة خدمة
ينفق عليها من
ماله الخاص، حيث استقطبه عددا كبيرا من الطلبة، ولم يعش طويلا. تخرج على يديه صاحب بيان الشرع محمد بن إبراهيم الكندي. توفي رحمه الله سنة 536هـ. انظر: فهد السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين
الإباضية، ج 1، ص 140.
ا هكذا في الأصل.
{53)