توضيح المراد من معاني الاجتهاد لسالم بن حمود السيابي: تحقيق اللمكي، زكريا بن سليمان بن عبد الله

توضيح المراد من معاني الاجتهاد

الجزء ١ · صفحة ٣٠

6 -

-، وكذلك شهر عن جهابذة التابعين: كجابر بن زيد وأبي عبيدة، حتى صار ذلك شعارا في علماء الآخرة إلى غير ذلك مما يطول ذكره. فدل ذلك على جواز الاجتهاد في بعض المسائل دون بعض 2

عنهم

1

عن

غير

كثير من

جابر بن زيد اليحمدي الأزدي العماني البصري، أبو الشعثاء، 93 - 18 هـ)، تابعي فقيه محدث وسياسي، مؤسس المدرسة الإباضية. لقي سبعين بدريا وأخذ عنهم العلم، ولازم من الصحابة عبد الله بن العباس وأم المؤمنين عائشة وعبد ا الله بن عمر وأنس بن مالك، كما روى الصحابة مباشرة أو بإرسال الصحابي أو يروي إرسالا منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد له أشياخه بالسبق في العلم فقد روي عن البحر ابن عباس أنه قال فيه " لو أن أهل البصرة نزول عند قول حابر بن زيد لوسعهم علما عما في كتاب الله" وقال عنه أيضا: " اسألوا جابر بن زيد لو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم "علمه وروى البخاري عن جابر بن زيد قوله: مر بي ابن عمر بينما كنت في الطواف، وقال لي يا جابر إنك من فقهاء أهل البصرة، وإنك تستفتى فلا تفتين إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت ذلك أهلكت وهلكت"، وسأل سعيد بن جبير الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري مسألة وبعد أن أجابه قال: " تسألوني وفيكم أبو الشعثاء"، وقال فيه عمرو بن دينار: " ما رأيت أحدا أعلم بالفتوى من جابر بن زيد". أسس الإمام جابر مدرسة فقهية في البصرة متأثر بتوجيهات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وابن عباس وضمت أعدادا كبيرة من الطلاب منهم تلميذه الكبير الذي أصبح من بعده قائدا للمدرسة الإباضية علميا وسياسيا أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وأبو بلال المرداس بن حدير التميمي وعبد الله بن إباض الذي ينسب له اسم المذهب، والربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب المسند وأبو نوح صالح الدهان ومالك بن دينار وضمام بن السائب وجعغر السماك وصحار بن العباس العبدي وأبو مودود حاجب بن مودود الطائي، وكثير غيرهم. اتسمت مدرسته من الناحية العلمية بأن جمعت بين الأثر والرأي. اتبع نظاما جديد في الدعوة قائم على الكتمان وبث اتباعه في أمصار مختلفة من الدولة الإسلامية وكانت بينه وبينهم مراسلات سرية يأمر الإمام المرسل إليه بإتلاف الرسالة بعد قراءتها، ولذلك لم يبق من رسائله إلا 18 مخطوطة في المكتبة البارونية في جربة. وللإمام مرويات كثيرة وآراء فقهية وعقدية وسياسية منقولة عنه في كتب طلابه وأتباعه. توفي الإمام جابر بالبصرة في عام 93 هـ على ما رأى الربيع بن حبيب الفراهيدي ومحمد بن إسماعيل البخاري. انظر: كتاب السير، أحمد بن أبي عثمان سعيد الشماخي، دراسة وتحقيق حسن، دار المدار الأسلامي، 2009، ط 1، ج 1/ 182 - 189.

2

بن

د. محمد

العباس

أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، تابعي عرف بالقفاف لأنه كان يصنع القفاف ويعتاش منها، ولد بالبصرة حوالي 45 هـ، وكان مولى لعروة بن حدير التميمي، تتلمذ على والده أبي كريمة الذي أخذ عن جابر بن زيد وروى عنه ثم على جابر بن زيد وصحار العبدي وجعفر بن السماك العبدي، وروى عن جماعة من الصحابة منهم: جابر بن عبد الله وعبد الله بن العباس وأبو سعيد الخدري وعبد بن عمر وعائشة أم المؤمنين، كما أدرك عددا من الصحابة منهم: جابر بن سمرة ورافع بن خديج وسهل بن سعد الساعدي وعبد ا الله الزبير. كان فقيها، محدثا، سياسيا، تولى قيادة المذهب الإباضي بعد الإمام جابر مدة 40 سنة أقام خلالها إمامات: في اليمن، وفي عمان، وفي المغرب. كان داعية ماهرا عارفا بأساليب الدعوة والجذب والتخفي من الظلمة، فتتلمذ عنه طلاب من أقطار شتى عرف بعضهم بحملة

الله

من.

ابن

العلم ومنهم: عمان: الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب المسند والذي انتهت إليه قيادة المذهب بعد أبي عبيدة والجلندى بن مسعود الذي بويع بالإمامة في عمان عام 129 هـ وأبو حمزة المختار بن عوف الشاري وبلج بن عقبة وغيرهم. ومن خراسان هلال بن عطية الخراساني وأبو غانم الخراساني صاحب المدونة وغيرهم. ومن العراق: أبو غسان مخلد بن العمرد الغساني والمعتمر بن عمارة الهلالي وأنس بن المعلا وآخرون. ومن اليمن وحضرموت: سلمة. سعد الحضرمي الذي نشر الدعوة في أهل المغرب وعبد ا بن يحيى الكندي الذي! بويع بالإمامة في اليمن وحضرموت وعرف بطالب الحق وأبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح الذي انتقل الى المغرب مع. حملة العلم. ومن الحجاز: محمد بن حبيب

بن

الله

المدني ومحمد بن سلمة المدني وأبو سفيان محبوب بن الرحيل المكي القرشي من حملة العلم إلى عمان. ومن الشمال الإفريقي: أبو عبد الله

29