توضيح المراد من معاني الاجتهاد
الجزء ١ · صفحة ٦٧وإذا استوى المجتهدون في العلم والفضل وذلك من الممكن، فهنا للسائل الخيار في الأخذ عن أيهما شاء، كالمجتهد إذا تساوت عنده الدلالات، وتعادلت عنده الأمارات، وهذا على ما قيل: مذهب الشيخ علي بن عزرة والحسن بن أحمد من أهل عمان.
وقيل: بل يأخذ بالأخف في حق الله لقوله تعالى: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "5 ويأخذ
بالأشد في الحقوق الإنسانية لأنه أحوط.
وقيل: بل يأخذ بأول فتيا، لأنه بسؤاله قد لزمه قبوله وعليه يتعين اتباعه لأنه ما اختاره للسؤال إلا
لكونه مختارا لمذهبه على غيره من المذاهب.
قلت: ولا أرى هذا حجة عليه.
وقيل: بل يخير في حق الله عز وجل، فيأخذ ما يراه أنسب لمرامه، لقوله عز وجل:" ما جعل عليكم
في الدين من
611
قلت: وهذا أيضا لا وجه
له
يوضح أصله، وإن تأولوا قوله صلى الله عليه وسلم:" عهد الله أوثق""،
فلا دليل فيه على المدعي، فإن الله شدد في حق العباد بما لا يجهله عاقل، واعتنى الله عز وجل بأموالهم بالإشهاد على المبايعة، وكتابة صكوك، والإملاء على ذلك، إلى غير ذلك من الشروط التي جاء بها الكتاب العزيز في آيات من سوره الكريمة، وفي أحاديث عديدة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1
2
3
ذكرت هذه الأقوال في الطلعة ج 2/ 439 ولم ينسب أغلبها إلى أصحابها.
انظر البرهان للجويني ج 2/ 876.
علي بن عزرة السامي الأزكوي فقيه عاش في أيام الوارث بن كعب أي في القرن الثاني الهجري، درس علي يد كلا من: موسى بن أبي جابر وبشير بن المنذر ومحمد بن المعلى ومنير بن النير، ثم أقام دروسا استفاد منها طلابه منهم: ابنه الأزهر، والوضاح بن عقبة وهاشم بن غيلان. كان من أهل مشورة الإمام الوارث بن كعب فهو الذي افتاه بأن قتل عيسى بن جعفر – الذي جاء لحرب عمان فهزمته جيوش الإمام وأسرته أو تركه واسع فتركه الإمام له مسائل في كتب الأثر كبيان الشرع والمصنف. وانظر إتحاف الأعيان للعلامة البطاشي ج 430/ 1. أبو علي الحسن بن أحمد العقري النزوي كان قاضيا للإمام الخليل بن شاذان، وكان من أهل الورع والصيانة، أنفق ماله الخاص على ورجح البطاشي كونه ممن عاش في القرن السادس. انظر إتحاف الأعيان للعلامة البطاشي ج 1/ 248.
4
مدرسة له. سورة البقرة 185
سورة الحج 78
لم أجده.
5
6
7
66