تحقيق مخطوط كتاب النور لأبي عبدالله عثمان الأصم: من الباب 286 إلى آخر الكتاب المعولي، عبد الملك بن سعيد بن سيف

تحقيق مخطوطة كتاب النور الباب 286 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

29

الذرة، والذرب: الحاد من كل شي. يقال: لسان، ذرب و نان ذرب وسم ذرب،

وطعام مذروب.

ولا يوصف

والحفظ لما عُلِّمناه

الله

تعالى، بأنه يصف الأشياء، على معنى أنه يعلمها، كوصفنا لأنفسنا،

من القرآن وغيره ولئن وصفناه بذلك توسعا ومجاز. ومرادنا بذلك أنا

0

إذا علمنا، لم يذهب عن. فلما كان الوصف لنا بالحفظ، من هذا المعنى مجازا، لم يجز أن يوصف الله تعالى بأنه حافظ للأشب ء، على معنى أنه يعلمه وإنما يوصف بأنه يحفظ الأشياء، على معنى الحفظ المعقول في الشاهد بأن يصرف عنا الذهاب والضرر والفسا ولا يوصف الله تعالى بالفرح، لأن الفرح إنما يجوز على من يجوز عليه الغم، ومن تصل إليه المنافع والمضا. وهذا لا يجوز على الله وقول النبي صلى الله عليه وسل: إن الله أفرح بتوبة العبد من العبد، إذا ضلت راحلته في أرض فلا. وعليها زاده وماؤه فلقيهـ

1

إنما وصف بذلك توسعا وأرادوا به أنه مريد لتبة، عبده كاره إصراره على ذنب

ولا يقال: إن الله تعالى عَجب من كذا، لأن العجب إنما يحدث ممن لم يعلم فعلم، فعجب عند ذلك مما عد، والله تعالى لم يزل عالما بالأشيا. فلا يجوز أن يعلم منها ما لم يكن علمه فيعجب من. وقال الأشعري: إنما عجبه، بأن عظم ذلك عند تعالى: بَلْ عَجَبْتَ وَيَسْخَرُونَ (الصافات: 12، أي بل عظم أمره. وقول: معنى

قول

83

82

.

L

حتى

ت من النسخ ب).

- ما جاء

ثم قال: لله أفرح بتوبة العبد من بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم:"

....

من

عبدالله طريق.

رجل نزل منزلاً وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله، قال أرجع إلى مكاني فنام نومة ثم رفع رأسه فإذا راحلته عند وما جاء عن أنس رص الله، رضي عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسل: الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلا .. انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: 352، ترتيب الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي، دار الكتب العلمية، بيرود - لبنان، ج 2.، كتاب الدعوات، باب التوبة، ص 36، رقم الحديثير: 308 309.

3

-

- في النسخ ب): ' ليعجب

في النسخ ب: " قول الله ".