ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الأمر الثالث: ضوابط تلقي العوام من المواقع الإفتائية
يمكننا
تقسيم هذه المواقع إلى صنفين أولا المواقع الإسلامية العامة أو المواقع التي يجهل العامي مصدرها والناس القائمين عليها، وثانيا مواقع خاصة بالعلماء والمفتين ويلحق بها أيضا المواقع التي يعلم أن القائمين عليها ثقات لكن لا يعرف أعيانهم، أما الصنف الثاني فإن التلقي من خلاله عند الضويحي جائز،
خلال
إذا توفرت الضوابط العامة المتعلقة بالفتوى وثبت للمقلد صحة نسبة الفتوى إلى العالم، وذلك من التحقق من حال الموقع الإلكتروني الذي نشرت الفتوى فيه، فإن كان موقعا مشهودًا له بالأمانة والصدق والتحري في نقل الفتاوى، والقائمون عليه أناس معرفون بهذه الخصال فيجوز له حينئذ الأخذ بالفتوى والعمل بها، وأما الصنف الأول لا يجوز له التلقي منه وقد أجاب قطب الريسوني على هذه المسألة بنفس الضابط مما يقوي الأخذ به حيث قال: "ورب سائل يسأل هل العمل بفتوى الموقع الإلكتروني مشروع معتبر؟ والجواب أن المواقع ضربان، الأول: موقع موثوق يشرف عليه عالم ثقة توافرت فيه شرائط الإفتاء فهذا تؤخذ منها الفتوى كما تؤخذ من الكتب المطبوعة وأفواه المفتين مباشرة. والثاني: موقع مجهول الهوية أو يتولاه أشخاص ليسوا من العلم الشرعي في قبيل ولا دبير فهذا يمنع العمل بفتواه حرصا على سلامة الدين وحسن
الخاتمة"
??????
نخلص
من
هو في الموقع والقائمين عليه.
هذا أن الضابط في التلقي من المواقع الالكتروني الثقة
الأمر الرابع: ضوابط تلقي العوام من غرف البالتولك
تعتبر غرفة البالتولك كأنها حلقة شيخ أو مدارسة علمية بين المشتركين لكن في العالم الافتراضي الحقيقي، وقد كيفها تكييفا شرعيا قطب الريسوني ونقل لنا حكمها حيث قال "إذا كان التخاطب صوتيا فهو أشبه ما يكون بالهاتف وإذا كان التخاطب كتابيا فهو أشبه ما يكون بالفاكس وقد صحح جمهور الفقهاء المعاصرين التعاقد عبر هذه الوسائل ورتبوا عليها أحكاما صحيحة فيكون نقل الفتاوى بها مشروعا سائغا ولا سيما أن برنامج (البالتولك) تتضافر فيه ثلاثة عناصر توثيقية الصوت والكتابة والصورة أما الأول والثاني فيشد بعضه من أزر بعض من توثيق التراسل مما يقطع دابر سوء الفهم ويحسم مادة التشويش وأما
517 قطب الريسوني، صناعة الفتوى في القضايا المعاصرة، ص 175.