ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ٥خطة البحث
قسمت البحث إلى ثلاثة أقسام فصل تمهيدي وثلاثة فصول رئيسة وخاتمة:
أما الفصل التمهيدي فقد جعلته في ثلاثة مباحث عرفت من خلالها مصطلحات البحث فبدأت في المبحث الأول بتعريف العامي لأنه هو محل البحث وعليه ستبنى الأحكام والضوابط، فبينت معنى العامي عند القدامى والمعاصرين والمنهج المختار في البحث. ثم في المبحث الثاني عرفت الاجتهاد وجعلته تاليا لتعريف العامي لأنه الفعل الذي سيقوم به، وبينت الفرق بين اجتهاد العامي واجتهاد الفقيه وختمت هذا المبحث بوضع تعريف لاجتهاد العوام، ثم بعد معرفة العامي وفعله الاجتهاد كان لزاما علينا وضع مبحثا ثالثا لتعريف الضوابط لأنها ستبيّن لنا حدود فعل الاجتهاد من العامي، وختمته بقيمة وضرورة إيجاد مثل هذه الضوابط في الواقع المعاصر
أما الفصول الرئيسة وهي جوهر البحث فقد رتبتها على ثلاثة فصول:
أما الفصل الأول: الضوابط الذاتية للمفتى والمستفتي وضوابط السؤال والجواب جعلته في مبحثين: المبحث الأول في كل ما يخص ذات المفتي والمستفتي لأن أول شيء مطالب به العامي قبل التلقي أن يتعرف على أهلية المفتي ويعلم هل هو ملزم بقوله أو مذهبه أم لا ويعلم ما يلزمه من آداب. ثم بعد كل هذا أصبح العامي جاهزا لطرح السؤال فعقدناه مبحثا ثانيا لوضع ضوابط للعامي في طرحه
للسؤال والجواب لأنه حلقة الوصل بينه وبين المفتي وليعلم ما يكره منه وما يستحسن فيه. أما الفصل الثاني: ضوابط التلقي فجعلت فيه ثلاثة مباحث: أما المبحث الأول فهو في متلقَّى العامي من المفتي أي هل سيتلقى منه الحكم فقط أو الحكم مع الدليل أو الدليل فقط. ثم بعدما عرف كل هذا رأينا أن عليه أن يعرف من من أصناف الناس يمكنه أن يتلقى منه الحكم وهذا في المبحث الثاني معنى ذلك هل له أن يتلقى من المجتهد فقط أم يمكن أن يتلقى من طالب العلم كذلك، وسواء كان ذلك برأيهم أو بنقلهم، وكذلك ضوابط التلقي من خلال أقوالهم أو أفعالهم أو إقرارهم. وكما هو معلوم فإن التلقي عن المجتهد شيء عزيز، فرأينا أن نضع مبحثا ثالثا يبين الضوابط التي تلزم العامي في التلقي غير المباشر عن المجتهد وركزنا خاصة على ما يتعلق بوسائل
والعامي
الاتصال الحديثة.