ضوابط اجتهاد العوام القطوفي، محمد بن البشير

ضوابط اجتهاد العوام

الجزء ١ · صفحة ٦٤

القصار فيها و الأقرب عنده إعادة السؤال 201 ونقل كلامه القرافي ولم يرجح كذلك ابن القيم نقل الخلاف

في المسألة ولم يرجح.

فأما

من

ذهب إلى إعادة السؤال فعلل ذلك بأنه "إنما يعمل باجتهاد ذلك الفقيه ولعل اجتهاده

?????

في وقت إفتائه قد تغير عما كان أفتاه به في ذلك الوقت" .. وإذا دققنا النظر في التعليل رأينا أن بناء أفعال العوام على مثل هذا الاحتمال مؤداه تعطيل الأحكام، لأن احتمال تغيير الاجتهاد قائم في كل وقت ويلزم من العامي أن يسأل في كل لحظة، وهذا محال وغير متصور. وهناك من قال بإعادة السؤال" إلا أن تكون مسألة يكثر وقوعها. ويشق عليه في العادة إعادة السؤال عنها فلا يلزمه ذلك ويكفيه السؤال الأول

للمشقة. حكاه السبكي"

?????

وأما من رأى عدم إعادة السؤال فإنه علل ذلك بأنه "على الظاهر قد ساغ له ولو كلف ذلك لشق عليه 20 وهذا إذا كانت المسألة الأولى بعينها وما لا إشكال فيه على أحد 200 وأيضا بناء على قاعدة "الأصل بقاء ما كان على ما كان فله أن يعمل بالفتوى وإن أمكن تغير اجتهاده، كما أن له أن يعمل بها بعد مدة من وقت الإفتاء وإن جاز تغير اجتهاده "206 وهذا ما ذهب إليه من المعاصرين هشام فوزي عبد الله السكندري" وأيضا الشيخ يوسف بلمهدي لكنه جعل إعادة السؤال فيما يوصف بالتغير كالمعاملات لا الثابت كالعبادات قال: " ولعل هذا الرأي أقرب لواقع الفتوى سيما فيما يتعلق بأمور المعاملات والحوادث التي لا تقف عند حد زمان ومكان ومن صفاتها التجدد والتطور أما الأحكام المتعلقة بالعبادات فغالبا ما يكون طابع الثبات أصدق بها 208 وواضح أن التغيير المقصود هنا ليس التغيير في ذات المسألة لأنها إذا

???

???

وهو الصحيح المنقول عنه في مقدمته أما ما نقل في كتاب مراقي السعود إلى مراقي السعود عن ابن القصار أن الأصح لا يلزمه فقال المحقق عليه: " هذا القول ليس لابن القصار وإنما هو لابن الصلاح " محمد أمين ابن محمد زيدان الجكني، مراقي السعود إلى محمد الأمين الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية، ط 1، 1413هـ - 1993م، ص 453.

مراقي السعود، محمد مختار بن

???

القصار، المقدمة في أصول الفقه، ص??.

203

204

205

206

ابن

هشام فوزي عبد الله السكندري، الفتوى تأصيل وضوابط وسلوك وقواعد وآثار، ص??.

يراد هنا بالمشقة المطلقة في كل أحوالها، أما ما نقل عن السبكي إنما المشقة تكون في بعض الحالات لا في كل الحالات.

ابن

ابن

القصار، المقدمة في أصول الفقه، ص??.

القيم، أعلام الموقعين عن رب العلمين، ج 4 ص 204.

??? قال: "والاقرب والله أعلم أن لا يلزمه السؤال مرة أخرى لأنه عرف حكم الواقعة عندما سأل أولا" هشام فوزي عبد الله

السكندري، الفتوى تأصيل وضوابط وسلوك وقواعد وآثار، ص 163.

???

يوسف بلمهدي، البعد الزماني والمكاني وأثرهما في الفتوى، ص136.

64