ضوابط اجتهاد العوام
الجزء ١ · صفحة ٩مقدمة:
الحمد لله العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله
أجمعين، أما بعد:
رب
وصحبه
فإن من فضل الله علينا أن أكرمنا بنعمة الإسلام، وفرض علينا تلقيه عن فقهائنا الكرام، ورثة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. ومع ندرتهم في هذه الأيام، وكثرة النوازل وقلة الأحكام، انقدح في ذهننا وجوب السعي لوضع نظرية لاجتهاد العوام قائمة على إيجاد توازن وتكامل بينهم وبين الفقهاء المجتهدين الذين يختصون بالاستنباط، ويشترك معهم العوام في تحقيق المناط. فيلزم من ذلك إيجاد أصول لاجتهاد العوام، ومعايير تضبط لهم تلقي وتطبيق الأحكام، لتتكون لهم ملكة فقهية نسبية، تمكنهم من مواكبة الحياة العصرية، متأصلين بالمبادئ الإسلامية، منفتحين على غيرهم من الثقافات الإنسانية، خاصة وأن جزءا من العوام اليوم لهم ثقافة عالية، بخلاف ما كان عليه الحال في العصور الماضية. فعقدنا العزم قبل البحث عن الأصول أن نبحث عن ضوابط لاجتهاد العوام في تلقيهم وتطبيقهم للأحكام وماذا يفعلون إذا لم يجدوا من
يستفتون؟
يسبح
لكننا أثناء تحليل المعطيات وتحرير البحث وجدنا أن الموضوع بحر لا ساحل له عميق لا حد له، لا يمكن لغطاس متربص أن فيه فضلا عن أن يستخرج منه اللؤلؤ والمرجان وكذلك مع الانشغال بالمواد المقررة وتحديد البحث بحجم معين من الصفحات ولو أننا قد تجاوزنا الحد بكثير، اقتصرنا في بحثنا على ضوابط وأحكام لاجتهاد العوام في تلقي الأحكام ووضعنا حدودا للبحث نبينها كالتالي:
وقد كانت الرحلة الزمنية للبحث على النحو التالي:
من ???? - ?? - ?? إلى ???4-??-?? كانت هذه مرحلة جمع المادة العلمية فكلما صادفتنا في هذه الفترة أو خطرت ببالنا
معلومة جعلناها في دفاترنا مرسومة.
من 2014-3- ?? إلى ???4-??-?? بداية هذه الفترة هو نفس اليوم الذي تم فيه قبول البحث من اللجنة فرتبنا المضامين والمعلومات وفق الخطة المقترحة
من 2014-09-1 إلى 2015-03-15 هي فترة صياغة البحث.