خلع الحجاب الدوافع والحلول
الجزء ١ · صفحة ٢٦رفع الله تعالى عنهن الإثم والاستعفاف وطلبه غير لهن وأفضل من تركها. فدلت الآية على
وجوب الحجاب على نساء المسلمين لوجود الرخصة والرفع الحرج عن القواعد.
وبالنظر إلى ما تقدم فإنه يشير ويدل على مشروعية الحجاب الشرعي (اللباس الشرعي) ووجوب الستر واجتناب التبرج والتزين الملفت للأنظار لغير المحارم، أما الآية التي تدل على مشروعية ووجوب الحجاب (غطاء الرأس) هي قوله تعالى: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) [النور: 31] وقد سمي بالخمار.
المطلب الثالث: أهمية الحجاب والمقاصد الشرعية من مشروعيته:
فرض الله تعالى الحجاب على جميع نساء المؤمنين، ساترا لجميع أبدانهن وزينتهن لغير المحارم، فتثاب من التزمت واستمسكت، به وتؤثم وتعاقب من هتكت به، وهتكه من كبائر الذنوب؛ وقد نظم الشارع أحكام الحجاب، وذلك رعاية لمصالح عباده ودرءاً للمفاسد شأنها شأن جميع الأحكام الشرعية الأخرى، فله من الفضائل والفوائد والمصالح والمقاصد الكثير، وقد أورد الرازحي جملة من الفوائد، منها:
عنهم،
1. حفظ الأعراض:
الحجاب الشرعي يعتبر تدبيراً وقائياً وحارساً لحفظ الأعراض، ودفع أسباب الريبة والفتنة والفساد والأذى، وهو من مقاصد الشريعة، وقد حث عليه الصلاة والسلام- على
حفظ الأعراض؛ فقال: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام".
انظر: الزحيلي، وهبة، التفسير الوجيز، دار الفكر، دمشق - سوريا، ط2، 1416هـ / 1996م ص 359. انظر: الرازحي، أبي الحسن علي بن أحمد حجاب المرأة المسلمة في ضوء القرآن والسنة، دار الإمام أحمد، القاهرة، ط 1، 1428هـ / 007،???م، ص 64- 67. انظر: أبو زيد بكر بن عبد الله حراسة الفضيلة، دار العاصمة، الرياض، ط 11، 1426هـ / 2005م، ص 54 - 57. أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، رقم الحديث: 1652، البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دار ابن كثير، دمشق، ط5، 1414هـ / 1993م، 2/ 519.