خلع الحجاب الدوافع والحلول
الجزء ١ · صفحة ٣٨المطلب الثاني: الدوافع النفسية والاجتماعية والثقافية لخلع الحجاب.
لا تقتصر قضية خلع الحجاب على الدوافع والأسباب الدينية والأخلاقية، وإنما تتأثر المرأة بالبيئة التي تعيش فيها، والمجتمع الذي يحيط بها، والأشخاص من حولها، فكل هذه المؤثرات والظروف تنعكس على طبيعة المرأة، وتفكيرها وتؤثر على معتقداتها؛ فإضافة إلى الدوافع الدينية والأخلاقية التي أدت إلى خلع الحجاب والتهاون فيه، فهناك أيضا دوافع نفسية واجتماعية وثقافية أثرت في المرأة، ودفعتها لخلع الحجاب؛ لذلك سنعرض في هذا المطلب بعض هذه الدوافع.
أولا: الأسباب النفسية:
العوامل النفسية لها تأثير كبير على سلوك المرأة وشخصيتها، ومن هذه العوامل التي تؤثر على المرأة
وتدفعها لخلع الحجاب: 1. الحرية الشخصية:
يدعي كثير من أعداء الدين أن الحجاب يسلب المرأة حريتها وحقها كإنسان، وأنه إهانة لكرامة المرأة، ويقولون أنّ الحياة ملك الشخص ولا علاقة لها بالله ولا بالمجتمع أو الدولة، فإجبار المرأة على الالتزام بالحجاب والحفاظ على ارتدائه يعتبرونه نقض لحرية المرأة، وإهانة لكرامتها، وظلم فاحش بها؛ ذلك لأن الحرية حق طبيعي للإنسان، ولا يحق لأحد أن يفرض عليها القيود بارتداء الحجاب وغيره.
تدعي
الكثير من النساء اللواتي خلعن الحجاب أن خلعه يمنحهن حرية أكبر في
اتخاذ قراراتهن الخاصة، والتعبير عن أنفسهن بطريقة تتناسب مع قناعاتهن الشخصية، وكأن
انظر: المطهري، مرتضى، "مسألة الحجاب"، تحقيق عبد الكريم الزهيري ترجمة: جعفر صادق خليلي، ط2. (د. م: آينده
درخشان، 1430هـ / 2009م)، ص 85-86.
??