غض البصر وأثره في استقامة السلوك
الجزء ١ · صفحة ٢٦كلية العلق
المطلب الثاني: حكم غض البصر:
ورد غض البصر في الآية من قوله عز وجل: چ چ چ چ ي ي تت ژ ژ ژڑڑک ک چالنور ?? معنى الآية: يا محمد، قل لمن آمن بما جئت به في غض البصر، بأن تقل لهم يغضوا فيجزم يغضوا، على أنه جواب، أو أنههم عن النظر، إن تنههم
، يغضوا.
وعلى الوجهين، الجواب يغضوا وهو خبر من الله سبحانه ولكنه بمعنى الأمر، أي يكونون مأمورين بالغض، وكذلك نجد من لا يغض، والخبر المحض لا يدخل الخلف فيه، إن كان من
صادق
-
فإن قيل: وأين الأمر بالغض على هذا؟ وإنما أمر بأن يأمر – على ما قلت أو بأن ينهى عن
النظر.
قيل: قد قلنا: إن إخباره عنهم بأنهم يغضون هو بمثابة قوله تعالى: چ ه ه ه چوأشباهه، أي خبر بمعنى الأمر33.
واتباعه سبحانه وتعالى في الآية بأنه خبير بما يصنعون نازلة منزلة الوعيد على من لا يغض بصرة دالا على أهمية الأمر
وهذا في حكم غض البصر عن النظر الحرام؛ لأن حكم غض البصر يختلف باختلاف حكم النظر فيدور مداره، فإن كان حكم النظر حراما كان غض البصر واجبا كما في الآية السابقة، وإن كان النظر مكروها استحب له غض البصر، ويكون مباحا في النظر المباح، ويندب له في النظر المستحب، ويحرم عليه غضه في النظر الواجب.
المطلب الثالث: فوائد وأثار غض البصر في تزكية النفس واستقامة السلوك
الفائدة الأولى:
33 النظر في أحكام النظر بحاسة البصر: ص 64