غض البصر وأثره في استقامة السلوك
الجزء ١ · صفحة ٥٠M
كلية العاقِ
قد ضعفت عن إصلاح نفسي فكيف بإصلاح غيري؟ وإن كان ما ذكرت حقا فإني أدلك على
ٹ ٹ طق
طبيب هدى يداوي الكلوم الممرضة والأوجاع المرفضة ذلك الله رب العالمين فاقصديه بصدق المسألة فإني مشغول عنك بقول - تعالى -:چن ت ت ت ق ق ق ق ق ق ق ج ج چ چ چ چ چ چغافر: ?? – 19 فأين المهرب من هذه الأية ثم جاءت بعد ذلك بأيام فوقفت له على الطريق فلما رآها من بعيد أراد الرجوع إلى منزله كيلا يراها، فقالت: يا فتى لا ترجع فلا كان الملتقى بعد اليوم أبدا إلا غدا بين يدي الله تعالى، ثم بكت بكاءا شديدا وقالت: أسأل الله الذي بيده مفاتيح قلبك أن يسهل ما قد عسر من أمرك، ثم إنها تبعته وقالت: امنن علي بموعظة أحملها عنك وأوصني بوصية أعمل عليها، فقال لها: أوصيك بحفظ نفسك من نفسك وأذكرك قوله - تعالى -: چ آ ب ب ب ب پ پ پ چ الأنعام 6008.
على المسلم أن يلزم الجادة وعليه بتقوى الله والبعد عن محارمه فإن في ذلك صلاح قلبه وفلاح أخرته .. ولا يكفي أن يقول نعم بل يستقم كما أمر ويجاهد نفسه ويحرص على حفظ نظره من الحرام في كل مكان ولا يكن كمن يريد النجاة وهو مستمر على معصيته مقيم على ذنبه ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس قال شعبة: عن منصور، عن إبراهيم، كلم رجل من العباد امرأة فلم يزل بها حتى وضع يده على فخذها، فانطلق فوضع يده على النار حتى نشت (احترقت) 89 لقد كان العرب قبل الإسلام يعدون غض الطرف أدبا عظيما بل ويتفاخرون به، ومن
قول عنترة:
وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى تواري جارتي مأواها
ذلك
كان هذا حالهم وهم مشركون بالله - تعالى - يعدون ذلك أدبا رفيعا وخلقا عظيما، فكيف بنا نحن المسلمين وبأيدينا كتاب الله وسنة نبينا فيهما التحذير من الوقوع في شر النظر وإطلاق البصر
فيما لا يحل.
الإحياء: (114/3).
??
روضة المحبين: (???).