خيار الشرط: حكمه ومقوماته - دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني العامري، يوسف بن علي بن منصور

خيار الشرط حكمه ومقوماته

الجزء ١ · صفحة ١٩

(2) الشرط التقييدي (الالتزامي): هو التزام لا يستلزمه التصرف في حال خلوه منه، ويصاغ بعبارة (على أن، أو على شرط أن)، وحكم العقد إذا طرأ عليه الشرط التقييدي، أنه موجود منذ صدوره ولكن وجد فيه التزام زائد معدل لحكمه الأصلي، واشتراط خيار الشرط في العقد، هو من باب الشرط التقييدي، فلو لم ينص عليه في العقد لما ثبت لأي متعاقد حق الخيار، وكذلك أنَّ العقد المقترن بخيار الشرط ينعقد منذ صدوره، وهذه من الخصائص المعول عليها في الشرط التقييدي، وهذا بخلاف الشرط التعليقي، فإنَّ العقد المقترن به لا ينعقد إلا

عند حصوله.

3) الشرط الإضافي: هو تأجيل التصرف إلى زمن مستقبل تم تعيينه، كقول الموكل للوكيل: وكلتك ببيع منزلي غدا، وحكم الشرط الإضافي أن العقد ينعقد منذ صدور الصيغة إلا أن آثاره تبدأ عند مجيء الوقت المعين في صيغة العقد 2

والشرط كما بينا سابقا هو مصدر، ولكن يراد به في التركيب الإضافي (خيار الشرط) اسم المفعول، وهذا موجود في اللغة، فيكون التقدير خيار المشروط، وإضافة لفظ الخيار إلى لفظ الشرط إضافة حقيقية فهي إضافة الشيء إلى سببه؛ لأنَّ الخيار هو الشرطة.

سبب

1) ينظر: المصدر السابق، ج 1، ص 578/ 576/575 2) ينظر: المصدر السابق، ج 1، ص 579/ 577

وَمَا

3) ككلمة حرث من قوله تعالى:" مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (آل عمران، آية 117) فهي مصدر بمعنى المفعول، أي محروث قوم، ينظر: ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد (ت: 1393 هـ)، التحرير والتنوير، الدار التونسية، تونس، دط، 1984 م، ج 4، ص 61.

4) بمعنى الخيار الذي شُرِطَ؛ لأن الألف واللام الداخلة على اسم المفعول تكون موصولية بمعنى الذي ينظر: الغلاييني، مصطفى بن محمد (ت: 1364 هـ)، جامع الدروس العربية، المكتبة العصرية، بيروت، الطبعة 28، 1414 هـ /1993 م، ج 1، 152.

5) ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد (ت: 970 هـ)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، وبالحاشية منحة الخالق لابن عابدين، دار الكتاب الإسلامي، الطبعة 2، دت، ج 6، ص 2

16