خيار الشرط حكمه ومقوماته
الجزء ١ · صفحة ٢٣أنَّ
بيع الخيار غالبية مسائله في خيار الشرط، أما مسائل خيار التعيين في باب بيع الخيار قليلة جدا بالمقارنة مع مسائل خيار الشرط.
وقد يطلق بيع الخيار على بيع الوفاء، وهذا موجود في الفقه الإباضي، وكذلك عند الشيعة.
ولهذا يتبين أنَّ بيع الخيار أعم من خيار الشرط في هذه الحالة.
2) خيار التروي: عند بعض الإباضية: "هو ما ثبت وقت العقد بالرضاء منهما، ويثبت لكل واحد منهما"4، فهو يختص بالخيار الذي لا يثبت إلا بالاشتراط أثناء العقد، وعند بعضهم خيار التروي قسمان: "قسم يثبت بالاشتراط، وقسم يثبت حكمًا دون الحاجة إلى اشتراطه: كحديث المصراة وكالخيار الذي يثبت قبل القبول بعد إيجاب المتعاقد الأول"، والملاحظ من هذا التقسيم أنَّ أصحابه قد أدخلوا فيه الخيار اللغوي الذي يثبت قبل تكون الرابطة العقدية، ونقصد بذلك التمثيل الذي ذكروه للقسم الثاني لخيار التروي، وهو الخيار الذي يثبت قبل القبول، وأما عند المالكية هو ما كان سببه الشرط دون المجلس، ولهذا فهم يقصرونه على خيار
(1) بيع الوفاء: هو أن السلعة للمشتري بما له من الدين على أنه متى قضاه الدين عادت إليه السلعة ينظر لمجموعة مؤلفين، محمد رواس يبيع قلعجي، حامد صادق، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس دم، الطبعة 2، 1408 هـ/1988 م، ص 115. 2) ينظر: الكندي، محمد بن إبراهيم (ت: 508)، بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، الطبعة 1، 1413 هـ/1993 م، ج 42، ص 285
3) هذا ما نقله عنهم جعفر السبحاني صاحب كتاب دراسات موجزة في الخيارات والشروط، بل حكى الإجماع على جوازه عندهم، ينظر: جعفر السبحاني دراسات موجزة في الخيارات والشروط المركز العالمي للدراسات الإسلامية، الطبعة 1، دت، ص 28/ 27 4) هذا التعريف لمحمد بن عمر بن أبي ستة صاحب حاشية كتاب الإيضاح للشماخي، ينظر: الشماخي، عامر بن علي، كتاب الإيضاح مع حاشية محمد بن عمر مكتبة مسقط، عمان، الطبعة 6، 1435 هـ /1014 م، ج 3، ص 521
5) ينظر: اطفيش امحمد بن يوسف (ت 1332 هـ)، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، مكتبة الإرشاد، جدة، الطبعة الثانية، 1392 هـ، 1972 م، ج 9، ص 251 (بتصرف).
6) ينظر: العبدري، محمد بن يوسف (ت 897 هـ)، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، الطبعة 1، 1416 هـ/1994 م، ج 6،
ص 301.
20